قال ابن سيده : وأثبت هذه اللفظة في هذا الباب لأَن التاء لا يحكم عليها بالزيادة أَوّلاً إِلَّا بِثَبَتٍ .
قال الأَزهري : التَّيْهُورُ فَيْعُول من الوَهْرِ قلبت الواو تاء وأَصله وَيْهُورٌ مثل التَّيْقُور وأَصله وَيْقُور ؛ قال العجاج :
إِلى أَرَاطَى ونَقاً تَيْهُورِ
قال : أَراد به فَيْعُول من الوهر .
ويقال للرجل إِذا كان ذاهباً بنفسه : به تِيه تَيْهُورٌ أَي تائه .
تور : التَّوْرُ من الأَواني : مذكر ، قيل : هو عربي ، وقيل : دخيل .
الأَزهري : التَّوْرُ إِناء معروف تذكره العرب تشرب فيه .
وفي حديث أُم سليم : أَنها صنعت حَيْساً في تَوْرٍ ؛ هو إِناء من صُفْرٍ أَو حجارة كالإِجَّانَةِ وقد يتوضأُ منه ، ومنه حديث سلمان : لما احْتُضِرَ دعا بِمِسْكٍ ثم قال لامرأَته أَوْ خِفِيه في تَوْرٍ أَي اضربيه بالماء .
والتَّوْرُ : الرسول بين القوم ، عربي صحيح ؛ قال :
والتَّوْرُ فيما بَيْنَنَا مُعْمَلُ ، * يَرْضَى به الآثِيُّ والمُرْسِلُ
وفي الصحاح : يرضى به المأْتيُّ والمرسل .
ابن الأَعرابي : التَّورَةُ الجارية التي تُرسَلُ بين العُشَّاق .
والتَّارَةُ : الحين والمَرَّة ، أَلفها واو ، جَمْعُها تاراتٌ وتِيَرٌ ؛ قال :
يَقُومُ تاراتٍ ويَمْشي تِيَرا
وقال العجاج :
ضَرْباً ، إِذا ما مِرْجَلُ المَوْتِ أَفَرْ * بالْغَلْي ، أَحْمَوه وأَحْنَوه التِّيَرْ
قال ابن الأَعرابي : تأْرة مهموز فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها .
قال أَبو منصور وقال غيره : جمع تَأْرَةٍ تِئَرٌ ، مهموزة ؛ قال : ومنه يقال أَتْأَرْتُ النَّظَرَ إِليه أَي أَدمته تارةً بَعْدَ تارةٍ .
وأَتَرْتُ الشيءَ : جئت به تارةً أُخرى أَي مَرَّةً بعد مرة ؛ قال لبيد يصف عَيْراً يديم صوته ونهيقه :
يَجِدُّ سَحِيلَةً ويُتَيرُ فيها ، * ويُتْبِعها خِنَاقاً في زَمالِ
ويروى : ويُبِيرُ ، ويروى : ويُبِين ؛ كل ذلك عن اللحياني .
التهذيب في قوله أَتْأَرْتُ النظر إِذا حَدَدْتَه قال : بهمز الأَلفين غير ممدودة ، ثم قال : ومن ترك الهمز قال : أَتَرْتُ إِليه النظر والرمي أُتِيرُ تارَةً .
وأَتَرْتُ إِليه الرَّمْيَ إِذا رميته تارة بعد تارة ، فهو مُتَارٌ ؛ ومنه قول الشاعر :
يَظَلُّ كأَنه فَرأٌ مُتَارُ
ابن الأَعرابي : التَّائر المداوم على العمل بعد فُتور .
أَبو عمرو : فلان يُتارُ على أَن يُؤْخَذَ أَي يُدار على أَن يؤْخذ ؛ وأَنشد لعامر بن كثير المحاربي :
لَقَدْ غَضِبُوا عَليَّ وأَشْقَذوني ، * فَصِرْتُ كَأَنَّني فَرَأٌ يتارُ
ويروى : مُتارُ ، وحكي : يا تارات فلان ، ولم يفسره ؛ وأَنشد قول حسان :
لتَسْمَعُنَّ وَشيكاً في دِيارِكُمُ : * الله أَكْبرُ ، يا تاراتِ عُثمَانَا
قال ابن سيده : وعندي أَنه مقلوب من الوَتْرِ الذي هو الدم وإِن كان غير موازن به .
وتِيرَ الرجلُ : أُصيب التَّارُ منه ، هكذا جاء على صيغة ما لم يسمَّ فاعله ؛ قال ابن هَرْمَةَ :
حَييَّ تَقِيَّ ساكنُ القَوْلِ وَادِعٌ * إِذا لم يُتَرْ ، شَهْمٌ ، إِذا تِيرَ ، مانِعُ
وتارَاءُ : من مساجد سيدنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين المدينة وتبوك ؛ ورأَيت في حواشي ابن