عَبْدُ خَيْرٍ : أُصَلِّي إِذا بَزَغَتِ الشمسُ ؟ قال : لا ، حتى تَبْهَرَ البُتَيْراءُ أَي يستبين ضوؤُها .
وفي حديث الفتنة : إِنْ خَشِيتَ أَن يَبْهَرَك شُعاعُ السيف .
ويقال لليالي البيض : بُهْرٌ ، جمع باهر .
ويقال : بُهَرٌ بوزن ظُلَمٍ بُهْرَةٍ ، كل ذلك من كلام العرب .
وبَهَرَ الرجلُ : بَرَعَ ؛ وأَنشد البيت أَيضاً :
حتى بهرتَ فما تخفي على أَحد
وبَهْراً له أَي تَعْساً وغَلَبَةً ؛ قال ابن ميادة :
تَفَاقَدَ قَوْمي إِذ يَبِيعُونَ مُهْجَتي * بجاريةٍ ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرا
وقال عمر بن أَبي ربيعة :
ثم قالوا : تُحِبُّها ؟ قُلْتُ : بَهْراً * عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ
وقيل : معنى بَهْراً في هذا البيت جمّاً ، وقيل : عَجَباً .
قال سيبويه : لا فعل لقولهم بَهْراً له في حدّ الدعاء وإنما نصب على توهم الفعل وهو مما ينتصب على إضمار الفعل غَيْرَ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه .
وبَهَرَهُم الله بَهْراً : كَرَبَهُم ؛ عن ابن الأَعرابي .
وبَهْراً لَه أَي عَجَباً .
وأَبْهَرَ إِذا جاء بالعَجَبِ .
ابن الأَعرابي : البَهْرُ الغلبة .
والبَهْرُ : المَلْءُ ، والبَهْرُ : البُعْدُ ، والبَهْرُ : المباعدة من الخير ، والبَهْرُ : الخَيْبَةُ ، والبَهْرُ : الفَخْرُ .
وأَنشد بيت عمر بن أَبي ربيعة ؛ قال أَبو العباس : يجوز أَن يكون كل ما قاله ابن الأَعرابي في وجوه البَهْرِ أَن يكون معنى لما قال عمر وأَحسنها العَجَبُ .
والبِهارُ : المفاخرة .
شمر : البَهْرُ التَعْسُّ ، قال : وهو الهلاك .
وأَبْهَرَ إِذا استغنى بعد فقر .
وأَبْهَرَ : تزوج سيدة ، وهي البَهِيرَةُ .
ويقال : فلانة بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ .
وأَبْهَرَ إِذا تلوّن في أَخلاقه دَمًّاثَةً مَرّةً وخُبْثاً أُخْرى .
والعرب تقول : الأَزواج ثلاثة : زوجُ مَهْرٍ ، وزوجُ بَهْرٍ ، وزوج دَهْرٍ ؛ فأَما زوج مهرٍ فرجل لا شرف له فهو يُسنْي المهرَ ليرغب فيه ، وأَما زوج بهر فالشريف وإِن قل ماله تتزوجه المرأَة لتفخر به ، زووج دهر كفؤها ؛ وقيل في تفسيرهم : يَبْهَرُ العيون بحسنه أَو يُعدّ لنوائب الدهر أَو يؤخذ منه المهر .
والبُهْرُ : انقطاع النَّفَسِ من الإِعياء ؛ وقد انْبَهَرَ وبُهِرَ فهو مَبْهُورٌ وبَهِيرٌ ؛ قال الأَعشى :
إِذا ما تَأَتَّى يُرِيدُ القيام * تَهادى ، كما قَدْ رَأَيْتَ البَهِيرَا
والبُهْرُ بالضم : تتابع النَّفَسِ من الإِعياء ، وبالفتح المصدر ؛ بَهَرَه الحِمْلُ يَبْهَرُه بَهْراً أَي أَوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ أَي تتابع نفسه .
ويقال : بُهِرَ الرجل إِذا عدا حتى غلبه البُهْرُ وهو الرَّبْوُ ، فهو مبهور وبهير .
شمر : بَهَرْت فلاناً إِذا غلبته ببطش أَو لسان .
وبَهَرْتُ البعيرَ إِذا ما رَكَضْتَه حتى ينقطع ؛ وأَنشد ببيت ابن ميادة :
أَلا يا لقومي إِذ يبيعون مِهْجَتي * بجاريةٍ ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا
ابن شميل : البَهْرُ تَكَلُّف الجُهْدِ إِذا كُلِّفَ فوق ذَرْعِه ؛ يقال بَهَرَه إِذا قطع بُهْرَه إِذا قطع نَفَسَه بضرب أَو خنق أَو ما كان ؛ وأَنشد :
إِنَّ البخيل إِذَا سَأَلْتَ بَهَرْتَه
وفي الحديث : وقع عليه البُهْرُ ، هو بالضم ما يعتري الإِنسان عند السعي الشديد والعدو من النهيج وتتابع النَّفَس ؛ ومنه حديث ابن عمر : إِنه أَصابه قَطْعٌ أَو بُهْرٌ .
لسان العرب — صفحة 82
مساهمون: ابن منظور
ص٨٢