الشعر في الإِبط يتوانى عن نتفه ، فيقال : تحت إِبطه بُظَيْرَة .
قال : والبَضْرُ : بالضاد ، نَوْفُ الجارية قبل أَن تُخْفَضَ ، ومن العرب من يبدل الظاء ضاداً فيقول : البَضْرُ ، وقد اشتكى ضَهْرِي ، ومنهم من يبدل الضاد ظاء ، فيقول : قد عَظَّتِ الحربُ بني تميم .
بعر : البَعيرُ : الجَمَل البازِلُ ، وقيل : الجَذَعُ ، وقد يكون للأُنثى ، حكي عن بعض العرب : شربت من لبن بَعيري وصَرَعَتْني بَعيري أَي ناقتي ، والجمع أَبْعِرَةٌ في الجمع الأَقل ، وأَباعِرُ وأَباعيرُ وبُعْرانٌ وبِعْرانٌ .
قال ابن بري : أَباعِرُ جمع أَبْعِرةٍ ، وأَبْعِرَةٌ جمع بَعير ، وأَباعِرُ جمع الجمع ، وليس جمعاً لبعير ، وشاهد الأَباعر قول يزيد بن الصِّقّيل العُقَيْلي أَحد اللصوص المشهورة بالبادية وكان قد تاب :
أَلا قُلْ لرُعْيانِ الأَباعِرِ : أَهْمِلوا ، * فَقَدْ تابَ عَمّا تَعْلَمونَ يَزيدُ
وإِنَّ امْرَأً يَنْجو من النار ، بَعْدَما * تَزَوَّدَ منْ أَعْمالِها ، لسَعيدُ
قال : وهذا البيت كثيراً ما يتمثل به الناس ولا يعرفون قائله ، وكان سبب توبة يزيد هذا أَن عثمان بن عفان وَجَّه إِلى الشام جيشاً غازياً ، وكان يزيد هذا في بعض بوادي الحجاز يسرق الشاة والبعير وإِذا طُلب لم يوجد ، فلما أَبصر الجيش متوجهاً إِلى الغزو أَخلص التوبة وسار معهم .
قال الجوهري : والبعير من الإِبل بمنزلة الإِنسان من الناس ، يقال للجمل بَعيرٌ وللناقة بَعيرٌ .
قال : وإنما يقال له بعير إِذا أَجذع .
يقال : رأَيت بعيراً من بعيد ، ولا يبالي ذكراً كان أَو أُنثى .
وبنو تميم يقولون بِعير ، بكسر الباء ، وشِعير ، وسائر العرب يقولون بَعير ، وهو أَفصح اللغتين ؛ وقول خالد ابن زهير الهذلي :
فإِن كنتَ تَبْغِي للظُّلامَةِ مَرْكَباً * ذَلُولاً ، فإِني ليسَ عِنْدِي بَعِيرُها
يقول : إِن كنت تريد أَن أَكون لك راحلة تركبني بالظلم لم أُقرّ لك بذلك ولم أَحتمله لك كاحتمال البعير ما حُمّلَ .
وبَعِرَ الجَمَلُ بَعَراً : صار بعيراً .
قال ابن بري : وفي البعير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة ابن حمدان ، وكان السائل ابن خالويه والمسؤُول المتنبي ، قال ابن خالويه : والبعير أَيضاً الحمار وهو حرف نادر أَلقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة ، وكانت فيه خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّة ، فاضطرب فقلت : المراد بالبعير في قوله تعالى : ولمن جاء به حِمْلُ بَعير ، الحمارُ فكسرت من عزته ، وهو أَن البعير في القرآن الحمار ، وذلك أَن يعقوب وأخوة يوسف ، عليهم الصلاة والسلام ، كانوا بأرض كنعان وليس هناك إِبل وإنما كانوا يمتارون على الحمير .
قال الله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير ، أَي حمل حمار ، وكذلك ذكره مقاتل بن سليمان في تفسيره .
وفي زبور داود : أَن البعير كل ما يحمل ، ويقال لكل ما يحمل بالعبرانية بعير ، وفي حديث جابر : استغفر لي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة البعير خمساً وعشرين مرة ؛ هي الليلة التي اشترى فيها رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، من جابر جمله وهو في السفر .
وحديث الجمل مشهور .
والبَعْرَة : واحدة البَعْرِ .
والبَعْرُ والبَعَرُ : رجيع الخُف والظِّلف من الإِبل والشاء وبقر الوحش والظباء إلَّا البقر الأَهلية فإنها تَخْثي وهو خَثْيُها ، والجمع أَبْعَارٌ ، والأَرنب تَبْعَرُ أَيضاً ، وقد بَعَرَتِ الشاةُ والبعير يَبْعَرُ بَعْراً .
والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ : مكانُ البَعَرِ من كل ذي أَربع ،