عفزر : العَفْزَر : السابقُ السريع .
وعَفْزرُ : اسم أَعجمي ، ولذلك لم يَصرفه امرؤ القيس في قوله :
أَشِيمُ بُروقَ المخزْنِ أَيْنَ مُصابُه ، * ولا شيءَ يَشْفِي مَنْكِ يا ابنةَ عَفْزَرا
وقيل : ابنةُ عَفْزَرَ قَينةٌ كانت في الدهر الأَول لا تدوم على عهد فصارت مثلاً ، وقيل : قَيْنةٌ كانت في الحِيرة وكان وَفْدُ النُّعْمان إِذا أَتَوْه لَهَوا بها .
وعَفَزّرانُ : اسم رجل .
قال ابن جني : يجوز أَن يكون أَصله عَفَزّر كشَعَلَّعٍ وعَدَبَّسٍ ثم ثني وسمي به ، وجعلت النون حرف إِعرابه ، كما حكى أَبو الحسن عنهم من اسم رجل خَليلان ؛ وكذلك ذهب أَيضاً في قوله :
أَلا يا ديارَ الحَيِّ بالسَّبُعان
إِلى أَنه تثنبة سبُع ، وجعلت النون حرف الإِعراب ، والعَفْزرُ : الكثير الجَلَبة في الباطل .
وعَفْزَرٌ : اسم رجل .
عقر : العَقْرُ والعُقْرُ : العُقْم ، وهو اسْتِعقْامُ الرَّحِم ، وهو أَن لا تحمل .
وقد عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِرِ عَقْراً وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً ، وهي عاقرٌ .
قال ابن جني : ومما عدُّوه شاذّاً ما ذكروه من فَعُل فهو فاعِلٌ ، نحو عَقُرَت المرأَة فهي عاقِرٌ ، وشَعُر فهو شاعرٌ ، وحَمُض فهو حامِضٌ ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ ؛ قال : وأَكثر ذلك وعامَّتُه إِنما هو لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت ، قال : هكذا ينبغي أَن تعتَقِد ، وهو أَشَبه بحِكمةِ العرب .
وقال مرَّة : ليس عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلة حامِضٍ من حَمُض ولا خاثرٍ من خَثُر ولا طاهِرٍ من طَهُر ولا شاعِرٍ من شَعُر لأَن كل واحد من هذه اسم الفاعل ، وهو جارٍ على فَعَل ، فاستغني به عما يَجْرِي على فَعُل ، وهو فَعِيل ، ولكنه اسمٌ بمعنى النسب بمنزلة امرأَة حائضٍ وطالَقٍ ، وكذلك الناقة ، وجمعها عُقَّر ؛ قال :
ولو أَنَّ ما في بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ * حَبِلْنَ ، ولو كانت قَواعِدَ عُقّرا
ولقد عَقُرَت ، بضم القاف ، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر الله رَحِمَها ، فهي مُعْقَرة ، وعَقُر الرجلُ مثل المرأَة أَيضاً ، ورجال عُقَّرٌ ونساء عُقَّرٌ .
وقالوا : امرأَة عُقَرة ، مثل هُمَزة ؛ وأَنشد :
سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْ
والعُقُر : كل ما شَرِبه ( 1 ) .
الإِنسان فلم يولد له ، فهو عُقْرٌ له .
ويقال : عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فلم يُحْمَل له .
وفي الحديث : لا تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بكم ؛ العاقرُ : التي لا تحمل .
وروي عن الخليل : العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غير بكر ، قال : وهذا لا يعرف .
ورجل عاقرٌ وعَقِيرٌ : لا يولد له بَيْن العُقْر ، بالضم ، ولم نسمع في المرأَة عَقِيراً .
وقال ابن الأَعرابي : هو الذي يأْتي النساء فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ ولا يولد له .
وعُقْرةُ العلم : النِّسْيانُ : والعُقَرة : خرزة تشدُّها المرأَة على حِقْوَيْها لئلا تَحْبَل .
قال الأَزهري : ولنساء العرب خرزةٌ يقال لها العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ المرأَة لم تحمل إِذا وُطِئت .
قال الأَزهري : قال ابن الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق على العاقر لتَلِدَ .
وعَقُر الأَمرُ عُقْراً : لم يُنْتِجْ عاقِبةً ؛ قال ذر الرمة يمدح بلال بن أَبي بردة :
أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعد ما * تَشاءَوْا ، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْر
هامش
( 1 ) قوله : [ والعقر كل ما شربه إلخ ] عبارة شارح القاموس العقر ، بضمتين ، كل ما شربه إِنسان فلم يولد له ، قال : [ سقى الكلابي العقيلي العقر ] قال الصاغاني : وقيل هو العقر بالتخفيف فنقله للقافية .