السَّرَّاءُ ، والدَّالُولاء الدَّلال .
وقال ابن الأَعرابي : الخابُوراءُ موضع ، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء .
وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم عاشوراء : لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ ؛ قال الأَزهري : ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم يصومون اليومَ العاشرَ ، وروي عن ابن عباس أَنه قال : صُوموا التاسِعَ والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود ؛ قال : والوجه الثاني ما قاله المزني يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر ؛ قال الأَزهري : كأَنه تأَول فيه عِشْر الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام ، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن الصواب .
والعِشْرون : عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا أَولها لعلة .
وعَشْرَنْت الشيء : جعلته عِشْرينَ ، نادر للفرق الذي بينه وبين عَشَرْت .
والعُشْرُ والعَشِيرُ : جزء من عَشَرة ، يطَّرد هذان البناءان في جميع الكسور ، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ ، وهو المِعْشار ؛ وفي التنزيل : وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم ؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة .
والعَشِيرُ : الجزءُ من أَجْزاء العَشرة ، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء ، ولا يقولون هذا في شيء سوى العُشْر .
وفي الحديث : تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء ؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق .
والعَشِير والعُشْرُ : واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ .
والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين : عُشْرُ القَفِيز ، والقَفِيز : عُشْر الجَرِيب .
والذي ورد في حديث عبد الله : لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما عاشَرَه منا رجلٌ ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ عِلْمِه .
وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً ، بالضم ، وعُشُوراً وعَشَّرَهم : أَخذ عُشْرَ أَموالهم ؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه : كذلك ، وبه سمي العَشّار ؛ ومنه العاشِرُ .
والعَشَّارُ : قابض العُشْرِ ؛ ومنه قول عيسى بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط : تالله إِن كنت إِلا أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك .
وفي الحديث : إِن لَقِيتم عاشِراً فاقْتُلُوه ؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل الجاهلية مقيماً على دِينه ، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان مسلماً وأَخَذَه مستحلاً وتاركاً فرض الله ، وهو رُبعُ العُشْر ، فأَما من يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل .
وقد عَشَر جماعةٌ من الصحابة للنبي والخلفاء بعده ، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك : عاشراً لإِضافة ما يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ ، كيف وهو يأْخذ العُشْرَ جميعه ، وهو ما سَقَتْه السماء .
وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في التجارات ، يقال : عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً ، فأَنا عاشرٌ ، وعَشَّرْته ، فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه .
وكل ما ورد في الحديث من عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل .
وفي الحديث : ليس على المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى ؛ العُشُورُ : جَمْع عُشْرٍ ، يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات ، والذي يلزمهم من ذلك ، عند الشافعي ، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد ، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا يلزمهم إِلا الجِزْيةُ .
وقال أَبو حنيفة : إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة .
وفي الحديث : احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ ؛ يعني ما كانت المُلوكُ تأْخذه منهم .
وفي الحديث : إِن
لسان العرب — صفحة 570
مساهمون: ابن منظور
ص٥٧٠