والعادِرُ : الكذابُ ، قال : وهو العاثِرُ أَيضاً .
وعَدِرَ المكان عَدَراً واعْتَدَرَ : كثر ماؤه .
والعُدْرةُ : الجُرْأَة والإِقدام .
وعُدّار : اسم .
والعَدَّار : الملَّاح .
والعَدَرُ : القَيْلَةُ الكَبِيرةُ ؛ قال الأَزهري : أَراد بالقيلة الأَدَرَ ، وكأَن الهمزة قلبت عيناً فقيل : عَدِرَ عَدَرَاً : والأَصل أَدِرَ أَدَراً .
عذر : العُذْر : الحجة التي يُعْتَذر بها ؛ والجمع أَعذارٌ .
يقال : اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنه فعَذَرْته ، وعذَرَ يَعْذُرِه فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة ، والاسم المعِذَرة ( 1 ) .
ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب ؛ قال الجَمُوح الظفري :
قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها : * هلَّا رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ ؟
لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ ، * لولا حُدِدْتُ ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ
قال ابن بري : أَورد الجوهري نصف هذا البيت : إِني حُدِدْتُ ، قال وصواب إِنشاده : لولا ؛ قال : والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة ، أَي هلَّا كتبْتَ لي كتاباً ، وقيل : أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ مُقْلَتيه ، فقال : قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت .
ويقال : هذا الشعر لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً ، فسماه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، راشداً ؛ وقوله : لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء ، وقد تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن ، كقول الآخر :
أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها ، * فقلتُ : بَلى ، لولا يُنازِعُني شَغْلي
ومثله كثير ؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة :
ها إِنّ تا عِذْرة إِلَّا تَكُنْ نَفَعَتْ ، * فإِن صاحِبَها قد تاه في البَلَدِ ( 2 ) وأَعْذَرَه كعذَرَه ؛ قال الأَخطل :
فإن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ ، * فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر
وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً : أَبْدَى عُذْراً ؛ عن اللحياني .
والعرب تقول : أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به ، والصحيح أَن العُذْرَ الاسم ، والإِعْذار المصدر ، وفي المثل : أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ؛ ويكون أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه ؛ ومنه قول لبيد يخاطب بنتيه ويقول : إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً :
فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما ، * ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ
وقولا : هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه * أَضاعَ ، ولا خان الصديقَ ، ولا غَدَرْ
إِلى الحولِ ، ثم اسمُ السلامِ عليكما ، * ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ
أَي أَتى بُعذْر ، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ ، والمُعْتَذِرُ يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ ؛ قال الفراء : اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى بعُذْرٍ ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ ؛ وأَنشد :
ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
هامش
( 1 ) قوله : [ والاسم المعذرة ] مثلث الذال كما في القاموس .
( 2 ) في ديوان النابغة :
ها إِنّ عِذْرةٌ إِلَّا تكن تفعت فإِنَّ صاحبها مشاركُ النَّكَد
.