وهو غير العَثَرِي الذي جاء في الحديث مخففَ الثاء ، وهذا مشدد الثاء .
وفي الحديث : أَنه مَرَّ بأَرض تسمى عَثِرةً فسماها خَضِرةً ؛ العَثِرةُ من العِثْيَرِ ، وهو الغُبار ، والياء زائدة ، والمراد بها الصعيد الذي لا نبات فيه .
وورد في الحديث : هي أَرض عِثْيَرةٌ .
وعَثَّر : موضع باليمن ، وقيل : هي أَرض مَأْسَدَةٌ بناحية تَبَالَةَ على فَعَّل ، ولا نظير لها إِلَّا خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير :
من خادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ ، مَسْكَنُه * بِبَطْنِ عَثَّرَ ، غِيلٌ دونَه غِيلُ
وقال زهير بن أَبي سُلْمى :
لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ ، إِذا * ما الليثُ كَذّبَ عن أَقرانه صَدَقا
وعَثْر ، مخففة : بلد باليمن ؛ وأَنشد الأَزهري في آخر هذه الترجمة للأَعشى :
فبَاتَتْ ، وقد أَوْرَثَتْ في الفُؤاد * صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها ( 1 )
عجر : العَجَر ، بالتحريك : الحَجْم والنُّتُوُّ .
يقال : رجل أَعْجَرُ بَيِّن العَجَر أَي عظيم البطن .
وعَجِر الرجلُ ، بالكسر ، يعْجَر عَجَراً أَي غلُظ وسَمِن .
وتَعَجَّر بطنُه : تَعَكَّنَ .
وعَجِر عَجَراً : ضَخُم بطنُه .
والعُجْرةُ : موضع العَجَر .
وروى عن عليّ ، كرَّم الله وجهه ، أَنه طاف ليلةَ وقعةِ الجمل على القَتْلى مع مَوْلاه قَنْبَرٍ فوقف على طلحةَ بن عبيد الله ، وهو صَريع ، فبكى ثم قال : عز عليّ أَبا محمد أَن أَراك مُعَفَّراً تحت نجوم السماء ؛ إِلى الله أَشكو عُجَرِي وبُجَرِي قال محمد بن يزيد : معناه همومي وأَحزاني ، وقيل : ما أُبْدِي وأُخْفِي ، وكله على المَثَل .
قال أَبو عبيد : ويقال أَفضيت إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَطلعتُه من ثِقتي به على مَعَايِبي .
والعرب تقول : إِن من الناس من أُحَدِّثه بعُجَرِي وبُجَري أَي أُحدثه بمَساوِيَّ ، يقال هذا في إِفشاء السر .
قال : وأَصل العُجَر العُرُوق المتعقدة في الجسد ، والبُجَر العروق المتعقدة في البطن خاصة .
وقال الأَصمعي : العُجْرَة الشيء يجتمع في الجسد كالسِّلعة ، والبُجْرة نحوها ، فيراد : أَخْبرته بكل شيء عندي لم أَستر عنه شيئاً من أَمري .
وفي حديث أُم زرع : إِن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه ؛ المعنى إِنْ أَذكُرْه أَذكر مَعايِبَه التي لا يعرفها إِلَّا مَن خَبَرَه ؛ قال ابن الأَثير : العُجَر جمع عُجْرة ، هو الشيء يجتمع في الجسد كالسِّلعة والعُقْدة ، وقيل : هو خَرَز الظهر ، قال : أَرادت ظاهرَ أَمره وباطنَه وما يُظْهِرُه ويُخفيه .
والعُجْرَة : نَفْخَة في الظهر ، فإِذا كانت في السرة فهي بُجْرة ، ثم يُنْقَلانِ إِلى الهموم والأَحزان .
قال أَبو العباس : العُجَر في الظهر والبُجر في البطن .
وعَجَرَ الفرسُ يَعْجِرُ إِذا مدَّ ذنبه نحو عَجُزِه في العَدْو ؛ وقال أَبو زيد :
وهَبَّتْ مَطاياهُمْ ، فَمِنْ بَيْنَ عاتبٍ ، * ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُ
أَي هالك قد مَدَّ ذنبه .
وعَجَر الفرسُ يَعْجِرُ عَجْراً وعَجَرَاناً وعاجَرَ إِذا مَرَّ مَرّاً سريعاً من خوف ونحوه .
ويقال : فرس عاجِر ، وهو الذي يَعْجِر برجليه كقِماص الحِمار ، والمصدر العَجَران ؛ وعَجَرَ الحمارُ يَعْجِر عَجْراً : قَمصَ ؛ وأَما قول
هامش
( 1 ) قوله : [ يخالط عثارها ] العثار ككتان : قرحة لا تجف ، وقيل : عتارها هو الأَعشى عثر بها فابتلى وتزود منها صدعاً في الفؤاد ، أَفاده شارح القاموس .