مالك بن دينار : ومثَلُ المؤمن مثَلُ الشاة المأْبورة أَي التي أَكلت الإِبرة في عَلَفها فَنَشِبَت في جوفها ، فهي لا تأْكل شيئاً ، وإِن أَكلت لم يَنْجَعْ فيها .
وفي حديث علي ، عليه السلام : والذي فَلَقَ الحية وبَرَأَ النَّسمَة لَتُخْضَبَنَّ هذه من هذه ، وأَشار إِلى لحيته ورأْسه ، فقال الناس : لو عرفناه أَبَرْنا عِتْرته أَي أَهلكناهم ؛ وهو من أَبَرْت الكلب إِذا أَطعمته الإِبرة في الخبز .
قال ابن الأَثير : هكذا أَخرجه الحافظ أَبو موسى الأَصفهاني في حرف الهمزة وعاد فأَخرجه في حرف الباء وجعله من البَوار الهلاك ، والهمزة في الأَوّل أَصلية ، وفي الثاني زائدة ، وسنذكره هناك أَيضاً .
ويقال للسان : مِئْبر ومِذْرَبٌ ومِفْصَل ومِقْول .
وإِبرة العقرب : التي تلدَغُ بها ، وفي المحكم : طرف ذنبها .
وأَبَرتْه تَأْبُرُه وتَأْبِرُه أَبْراً : لسعته أَي ضربته بإِبرتها .
وفي حديث أَسماء بنت عُمَيْس : قيل لعلي : أَلا تتزوّج ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : مالي صَفْراء ولا بيضاءُ ، ولست بِمأْبُور في ديني فيُوَرِّي بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، عني ، إني لأَوّلُ من أَسلم ، ؛ المأْبور : من أَبرته العقربُ أَي لَسَعَتْه بإِبرتها ، يعني لست غير الصحيح الدين ولا المُتّهَمَ في الإِسلام فَيَتَأَلَّفني عليه بتزويجها إياي ، ويروى بالثاء المثلثة وسنذكره .
قال ابن الأَثير : ولو روي : لست بمأْبون ، بالنون ، لكان وجهاً .
والإِبْرَة والمِئْبَرَة ، الأَخيرة عن اللحياني : النميمة .
والمآبِرُ : النمائم وإفساد ذاتِ البين ؛ قال النابغة :
وذلك مِنْ قَوْلٍ أَتاكَ أَقُولُه ، * ومِنْ دَسِّ أَعدائي إِليك المآبرا
والإِبْرَةُ : فَسِيلُ المُقْل يعني صغارها ، وجمعها إِبَرٌ وإِبَرات ؛ الأَخيرة عن كراع .
قال ابن سيده : وعندي أَنه جَمْع جَمْعٍ كحُمُرات وطُرُقات .
والمِئْبَر : ما رَقّ من الرمل ؛ قال كثير عزة :
إِلى المِئْبَر الرّابي من الرّملِ ذي الغَضا * تَراها ؛ وقد أَقْوَتْ ، حديثاً قديمُها
وأَبَّرَ الأَثَر : عَفّى عليه من التراب .
وفي حديث الشُّورى : أَنَّ الستة لما اجتمعوا تكلموا فقال قائل منهم في خطبته : لا تُؤبِّروا آثارَكم فَتُولِتُوا دينكم ؛ قال الأَزهري : هكذا رواه الرياشي بإسناد له في حديث طويل ، وقال الرياشي : التّأْبِيرُ التعْفية ومَحْو الأَثر ، قال : وليس شيء من الدواب يُؤَبِّر أَثره حتى لا يُعْرف طريقه إِلا التُّفَّة ، وهي عَناق الأَرض ؛ حكاه الهروي في الغريبين .
وفي ترجمة بأَر وابْتَأَرَ الحَرُّ قدميه قال أَبو عبيد : في الابتئار لغتان يقال ابتأَرْتُ وأْتَبَرْت ابتئاراً وأْتِباراً ؛ قال القطامي :
فإِن لم تأْتَبِرْ رَشَداً قريشٌ ، * فليس لسائِرِ الناسِ ائتِبَارُ
يعني اصطناع الخير والمعروف وتقديمه .
أتر : الأُتْرُور : لغة في التُّؤْرُور مقلوب عنه .
أثر : الأَثر : بقية الشيء ، والجمع آثار وأُثور .
وخرجت في إِثْره وفي أَثَره أَي بعده .
وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته : تتبعت أَثره ؛ عن الفارسي .
ويقال : آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه ؛ ومنه قول متمم بن نويرة يصف الغيث :
فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ ، * تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً ، من النَّبْتِ ، خِرْوعا
أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده .
والأَثر ، بالتحريك : ما بقي من رسم الشيء .
والتأْثير : إِبْقاءُ الأَثر في الشيء .
وأَثَّرَ في الشيء : ترك فيه أَثراً .
والآثارُ : الأَعْلام .
والأَثِيرَةُ من الدوابّ : العظيمة