ر حرف الراء
الراء : من الحروف المجهورة ، وهي من الحروف الذُّلْق ، وسميت ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة في المنطق إِنما هي بطَرَف أَسَلَةِ اللسان ، والحروف الذلق ثلاثة : الراء واللام والنون ، وهن في حيز واحد ، وقد ذكرنا في أَوّل حرف الباء دخولَ الحروف الستة الذُّلقِ والشفويةِ كَثرةَ دخولها في أَبنية الكلام .
فصل الألف
أبر : أَبَرَ النخلَ والزرعَ يَأْبُره ، ويأْبِرُه أَبْراً وإِباراً وإِبارَة وأَبّره : أَصلحه .
وأْتَبَرتَ فلاناً : سأَلتَه أَن يأْبُر نخلك ؛ وكذلك في الزرع إِذا سأَلته أَن يصلحه لك ؛ قال طرفة :
وَلِيَ الأَصلُ الذي ، في مثلِه ، * يُصلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المؤتَبِرْ
والآبر : العامل .
والمُؤْتَبرُ : ربّ الزرع .
والمأْبور : الزرع والنخل المُصْلَح .
وفي حديث عليّ بن أَبي طالب في دعائه على الخوارج : أَصابَكم حاصِبٌ ولا بقِيَ منكم آبرِ أَي رجل يقوم بتأْبير النخل وإصلاحها ، فهو اسم فاعل من أَبَر المخففة ، ويروى بالثاء المثلثة ، وسنذكره في موضعه ؛ وقوله :
أَنْ يأْبُروا زَرعاً لغيرِهِم ، * والأَمرُ تَحقِرُه وقد يَنْمي
قال ثعلب : المعنى أَنهم قد حالفوا أَعداءَهم ليستعينوا بهم على قوم آخرين ، وزمن الإِبار زَمَن تلقيح النخل وإِصلاحِه ، وقال أَبو حنيفة : كل إِصلاحٍ إِبارة ؛ وأَنشد قول حميد :
إِنَّ الحِبالَةَ أَلْهَتْني إِبارَتُها ، * حتى أَصيدَكُما في بعضِها قَنَصا
فجعل إِصلاحَ الحِبالة إِبارَة .
وفي الخبر : خَيْر المال مُهْرة مَأْمُورة وسِكَّة مَأْبُورة ؛ السِّكَّة الطريقة المُصْطَفَّة من النخل ، والمأْبُورة : المُلَقَّحة ؛ يقال : أَبَرْتُ النخلة وأَبّرْتها ، فهي مأْبُورة ومُؤَبَّرة ، وقيل : السكة سكة الحرث ، والمأْبُورة المُصْلَحَة له ؛ أَرادَ خَيرُ المال نتاج أَو زرع .
وفي الحديث : من باع نخلاً قد أُبِّرت فَثَمَرتُها للبائع إِلَّا أَن يشترط المُبْتاع .
قال أَبو منصور : وذلك أَنها لا تؤبر إِلا بعد