قولهم خُذْ هذا آثِراً . وشئ كثير أَثِيرٌ : إِتباع له مثل بَثِيرٍ .
واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره : خصَّ به نفسه واستبدَّ به ؛ قال الأَعشى :
اسْتَأْثَرَ الله بالوفاءِ وبال * عَدْلِ ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا
وفي الحديث : إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْه عنه .
ورجل أَثُرٌ ، على فَعُل ، وأَثِرٌ : يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم .
ورجل أَثْر ، مثال فَعْلٍ : وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه ، مخفف ؛ وفي الصحاح أَي يحتاج ( 1 ) .
لنفسه أَفعالاً وأَخلاقاً حَسَنَةً .
وفي الحديث : قال للأَنصار : إِنكم ستَلْقَوْنَ بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا ؛ الأَثَرَة ، بفتح الهمزة والثاء : الاسم من آثَرَ يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى ، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل غيرُكم في نصيبه من الفيء .
والاستئثارُ : الانفراد بالشيء ؛ ومنه حديث عمر : فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم ، وفي حديثة الآخر لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال : أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه وهي الإِثْرَةُ ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة ؛ وأَنشد أَيضاً :
ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها ، * لكن بها استأْثروا ، إِذا كانت الإِثَرُ
وهي الأُثْرَى ؛ قال :
فَقُلْتُ له : يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ * يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ ؟
وفلان أَثيري أَي خُلْصاني .
أَبو زيد : يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك أُؤَاثرُ أَثْراً .
وقال ابن شميل : إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا ، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا .
ويقال : قد أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه .
وقال الليث : يقال لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ .
ويقال : افعل هذا يا فلان آثِراً مّا ؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا .
واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات ، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له الغُفْرانُ .
والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ ، على فُعُلٍ ، وهو واحد ليس بجمع : فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه ، والجمع أُثور ؛ قال عبيد بن الأَبرص :
ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا * سُيوفاً ، عليهن الأُثورُ ، بَواتِكا
وأَنشد الأَزهري :
كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ ، * عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ
وأَثْرُ السيف : تَسَلْسُلُه وديباجَتُه ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله :
فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ ، * كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ
فإِن ثعلباً قال : إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة ؛ قال ابن سيده : ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن ، وهذا لا يكسر البيت ، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية الجزء فحرك لذلك ، ومثله كثير ، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر .
الجوهري : قال يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح ؛ قال : وأَنشدني عيسى بن عمر لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه :
جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها خِفاقاً ، * كلُّها يَتْقي بأَثْر
هامش
( 1 ) قوله : [ أي يحتاج ] كذا بالأَصل . ونص الصحاح : رجل أثر ، بالضم على فعل بضم العين ، إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ .