سَوادَة :
بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي
ابن السكِّيت : صَرَّ المَحْمِلُ يَصِرُّ صَرِيراً ، والصَّقرُ يُصَرْصِرُ صَرْصَرَةً ؛ وصرَّت أُذُنِي صَريراً إذا سمعت لها دَوِيّاً .
وصَرَّ القلمُ والباب يَصِرُّ صَرِيراً أَي صوَّت .
وفي الحديث : أَنه كان يخطُب إِلى حِذْعٍ ثم اتَّخَذ المِنْبَرَ فاضْطَرَّت السَّارِية ؛ أَي صوَّتت وحنَّت ، وهو افْتَعَلَتْ من الصَّرِير ، فقُلِبت التَّاء طاءً لأَجل الصاد .
ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ : له صوْت وصَرِيرٌ إِذا نُقِرَ ، وكذلك الدِّينار ، وخصَّ بعضهم به الجَحْدَ ولم يستعمله فيما سواه .
ابن الأَعرابي : ما لفلان صِرُّ أَي ما عنده درْهم ولا دينار ، يقال ذلك في النَّفْي خاصة .
وقال خالد بن جَنبَة : يقال للدِّرْهم صَرِّيٌّ ، وما ترك صَرِّياً إِلَّا قَبَضه ، ولم يثنِّه ولم يجمعه .
والصَّرِّةُ : الضَّجَّة والصَّيْحَةُ .
والصَّرُّ : الصِّياح والجَلَبة .
والصَّرَّة : الجماعة .
والصَّرَّة : الشِّدة من الكْرب والحرْب وغيرهما ؛ وقد فسر قول امرئ القيس :
فأَلْحَقَنَا بالهَادِياتِ ، ودُونَه * جَواحِرُها ، في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ
فُسِّرَ بالجماعة وبالشدَّة من الكرْب ، وقيل في تفسيره : يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدِّمة قبله .
وصَرَّة القَيْظِ : شدَّته وشدَّةُ حَرِّه .
والصَّرَّة : العَطْفة .
والصَّارَّة : العَطَشُ ، وجمعه صَرَائِرُ نادر ؛ قال ذو الرمة :
فانْصاعَت الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائِرَها ، * وقد نَشَحْنَ ، فلا ريٌّ ولا هِيمُ
ابن الأَعرابي : صَرِّ يَصِرُّ إِذا عَطِشَ وصَرَّ يَصُرُّ إِذا جَمَعَ .
ويقال : قَصَعَ الحِمار صارَّته إِذا شرب الماء فذهَب عَطَشه ، وجمعُها صَرائِر ، ( 1 ) .
وأَنشد بيت ذي الرمة أَيضاً : [ لم تَقْصَعْ صَرائِرَها ] قال : وعِيب ذلك على أَبي عمرو ، وقيل : إِنما الصَّرائرُ جمع صَرِيرة ، قال : وأَما الصَّارَّةُ فجمعها صَوارّ .
والصِّرار : الخيط الذي تُشَدُّ به التَّوادِي على أَطراف الناقة وتُذَيَّرُ الأَطباءُ بالبَعَر الرَّطْب لئلَّا يُؤَثِّرَ الصِّرارُ فيها .
الجوهري : وصَرَرْتُ الناقة شددت عليها الصِّرار ، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْف لِئلَّا يرضعَها ولدها .
وفي الحديث : لا يَحِلُّ لرجل يُؤمن بالله واليوم الآخر أَن يَحُلَّ صِرَارَ ناقةٍ بغير إِذْنِ صاحبها فإِنه خاتَمُ أَهْلِها .
قال ابن الأَثير : من عادة العرب أَن تَصُرَّ ضُرُوعَ الحَلُوبات إِذا أَرسلوها إِلى المَرْعَى سارِحَة ، ويسمُّون ذلك الرِّباطَ صِراراً ، فإِذا راحَتْ عَشِيّاً حُلَّت تلك الأَصِرَّة وحُلِبَتْ ، فهي مَصْرُورة ومُصَرَّرة ؛ ومنه حديث مالك بن نُوَيْرَةَ حين جَمَعَ بَنُو يَرْبُوَع صَدَقاتهم ليُوَجِّهوا بها إِلى أَبي بكر ، رضي الله عنه ، فمنعَهم من ذلك وقال :
وقُلْتُ : خُذُوها هذِه صَدَقاتكُمْ * مُصَرَّرَة أَخلافها لم تُحَرَّدِ
سأَجْعَلُ نفسي دُونَ ما تَحْذَرُونه ، * وأَرْهَنُكُمْ يَوْماً بما قُلْتُه يَدِي
قال : وعلى هذا المعنى تأَوَّلُوا قولَ الشافعي فيما ذَهب إِليه من أَمْرِ المُصَرَّاة .
وصَرَّ الناقة يَصُرُّها صَرّاً وصَرَّ بها : شدَّ ضَرْعَها .
والصِّرارُ : ما يُشدُّ به ، والجمع أَصِرَّة ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله : [ وجمعها صرائر ] عبارة الصحاح : قال أَبو عمرو وجمعها صرائر إلخ وبه يتضح قوله بعد : وعيب ذلك على أَبي عمرو .