وشَوَّر إِليه بيده أَي أَشارَ ؛ عن ابن السكيت ، وفي الحديث : كان يُشِير في الصلاة ؛ أَي يُومِئ باليد والرأْس أَي يأْمُرُ ويَنْهَى بالإِشارة ؛ ومنه قوله لِلَّذى كان يُشير بأُصبعه في الدُّعاء : أَحِّدْ أَحِّدْ ؛ ومنه الحديث : كان إِذا أَشار بكفِّه أَشارَ بها كلِّها ؛ أَراد أَنَّ إِشارَاتِه كلَّها مختلِفة ، فما كان منها في ذِكْر التوحيد والتشهُّد فإِنه كان يُشِير بالمُسبِّحَة وحْدها ، وما كان في غير ذلك كان يُشِير بكفِّه كلها ليكون بين الإِشارَتَيْن فرْق ، ومنه : وإِذا تحَدَّث اتَّصل بها أَي وصَلَ حَدِيثَه بإِشارة تؤكِّده .
وفي حديث عائشة : مَنْ أَشار إِلى مؤمن بحدِيدة يريد قتلَه فقد وَجَب دَمُه أَي حلَّ للمقصود بها أَن يدفعَه عن نفسه ولو قَتَلَه .
قال ابن الأَثير : وَجَب هنا بمعنى حلَّ .
والمُشِيرَةُ : هي الإِصْبَع التي يقال لها السَّبَّابَة ، وهو منه .
ويقال للسَّبَّابَتين : المُشِيرَتان .
وأَشار عليه بأَمْرِ كذا : أَمَرَه به .
وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة ، بضم الشين ، مَفْعُلَة ولا تكون مَفْعُولَة لأَنها مصدر ، والمَصادِر لا تَجِيء على مثال مَفْعُولة ، وإِن جاءت على مِثال مَفْعُول ، وكذلك المَشْوَرَة ؛ وتقول منه : شَاوَرْتُه في الأَمر واسْتشرته بمعنى .
وفلان خَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي يصلُح لِلْمُشاورَة .
وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَاراً واسْتَشاره : طَلَب منه المَشُورَة .
وأَشار الرجل يُشِيرُ إِشارَةً إِذا أَوْمَأَ بيديْه .
ويقال : شَوَّرْت إِليه بِيَدِي وأَشرت إِليه أَي لَوَّحْت إِليه وأَلَحْتُ أَيضاً .
وأَشارَ إِليه باليَدِ : أَوْمأَ ، وأَشارَ عليه بالرَّأْيِ .
وأَشار يُشِير إِذا ما وَجَّه الرَّأْي .
ويقال : فلان جيِّد المَشُورة والمَشْوَرَة ، لغتان .
قال الفراء : المَشُورة أَصلها مَشْوَرَة ثم نقلت إِلى مَشُورة لخفَّتها .
اللَّيث : المَشْوَرَة مفْعَلَة اشتُقَّ من الإِشارة ، ويقال : مَشُورة .
أَبو سعيد : يقال فلان وَزِيرُ فلان وشيِّرُه أَي مُشاورُه ، وجمعه شُوَرَاءُ .
وأَشَارَ النَّار وأَشارَ بِها وأَشْوَرَ بها وشَوَّرَ بها : رفعَها .
وحَرَّة شَوْرَان : إِحْدَى الحِرَارِ في بلاد العرَب ، وهي معروفة .
والقَعْقاعُ بن شَوْر : رجُلٌ من بَنِي عَمْرو بن شَيْبان بن ذُهْل بن ثعلبة ؛ وفي حديث ظبيان : وهمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشائِرَها أَي ديارَها ، الواحدة مَشارَة ، وهي من الشَّارة ، مَفْعَلَة ، والميم زائدة .
شير : شِيارٌ : السَّبْتُ في الجاهِلِيَّة كانت العرب تسمي يوم السَّبْت شِيارا قال
أُؤَمِّل أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي * بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ
أَو التَّالي دُبارِ فَإِن يَفُتْنِي * فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيَارِ
وفي التهذيب والشِّيار يوم السبت
فصل الصاد المهملة
صأر : صَوْأَرٌ : مَوْضِع عاقَر فيه سُحَيم بن وَثِيلٍ الرّياحي غَالِبَ بن صَعْصَعَة أَبا الفَرَزْدَق فعقر سُحَيم خَمْساً ثم بَدَا لَه وعَقَرَ غالِب مائة ؛ قال جرير :
لَقَدْ سَرَّني أَنْ لا تَعُدَّ مُجاشِعٌ ، * من الفَخْرِ ، إِلَّا عَقْرَنِيبٍ بِصَوْأَرِ
صبر : في أَسماء الله تعالى : الصَّبُور تعالى وتقدَّس ، هو الذي لا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ ، وهو من أَبنية المُبالَغة ، ومعناه قَرِيب من مَعْنَى الحَلِيم ، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم .
ابن سيده :