والرَّخْفَةُ : الزُّبْدَةُ . وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كانت مَلأَى من اللبن ، وقد شِكْرَتْ شَكَراً .
وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ : امتلأَ لبناً .
وأَشْكَرَ القومُ : شَكِرتْ إِبِلُهُمْ ، والاسم الشَّكْرَةُ .
الأَصمعي : الشَّكِرَةُ الممتلئة الضرع من النوق ؛ قال الحطيئة يصف إِبلاً غزاراً :
إِذا لم يَكُنْ إِلَّا الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ * لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها ، شَكِرات
قال ابن بري : ويروى بها حُلَّقاً ضَرَّاتُها ، وإِعرابه على أَن يكون في أَصبحت ضمير الإِبل وهو اسمها ، وحُلَّقاً خبرها ، وضراتها فاعل بِحُلَّق ، وشكرات خبر بعد خبر ، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ ؛ وهي جمع إمْلِيسٍ ، وهي الأَرض التي لا نبات لها ؛ قال : ويجوز أَن يكون ضراتها اسم أَصبحت ، وحلقاً خبرها ، وشكرات خبر بعد بعد خبر ؛ قال : وأَما من روى لها حلق ، فالهاء في لها تعود على الإِبل ، وحلق اسم أَصبحت ، وهي نعت لمحذوف تقديره أَصبحت لها ضروع حلق ، والحلق جمع حالق ، وهو الممتلئ ، وضراتها رفع بحلق وشكرات خبر أَصبحت ؛ ويجوز أَن يكون في أَصبحت ضمير الأَبل ، وحلق رفع بالإِبتداء وخبره في قوله لها ، وشكرات منصوب على الحال ، وأَما قوله : إِذا لم يكن إِلَّا الأَماليس ، فإِنَّ يكن يجوز أَن تكون تامة ، ويجوز أَن تكون ناقصة ، فإِن جعلتها ناقصة احتجت إِلى خبر محذوف تقديره إِذا لم يكن ثَمَّ إِلَّا الأَماليس أَو في الأَرض إِلَّا الأَماليس ، وإِن جعلتها تامة لم تحتج إِلى خبر ؛ ومعنى البيت أَنه يصف هذه الإِبل بالكرم وجودة الأَصل ، وأَنه إِذا لم يكن لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تجد فيها لبناً غزيراً .
وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً ، بالتحريك ، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لبناً .
وعُشْبٌ مَشْكَرَة : مَغْزَرَةٌ للبن ، تقول منه : شَكِرَتِ الناقة ، بالكسر ، تَشْكَرُ شَكَراً ، وهي شَكِرَةٌ .
وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً .
وهذا زمان الشَّكْرَةِ إِذا حَفَلتْ من الربيع ، وهي إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى .
واشْتَكَرَتِ السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ : جَدَّ مطرها واشتْدَّ وقْعُها ؛ قال امرؤ القيس يصف مطراً :
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ ، * وتُوالِيه إِذا ما تَشْتَكِرْ
ويروى : تَعْتَكِرْ .
واشْتَكَرَت الرياحُ : أَتت بالمطر .
واشْتَكَرَتِ الريحُ : اشتدّ هُبوبُها ؛ قال ابن أَحمر :
المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ ، * والطَّاعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ
واشْتَكَرَتِ الرياحُ : اختلفت ؛ عن أَبي عبيد ؛ قال ابن سيده : وهو خطأُ .
واشْتَكَرَ الحرُّ والبرد : اشتدّ ؛ قال الشاعر :
غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ ، * كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
وشَكِيرُ الإِبل : صغارها .
والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ والنبات : ما ينبت من الشعر بين الضفائر ، والجمع الشُّكْرُ ؛ وأَنشد :
فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً ، * كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منها شَكِيرُها
ابن الأَعرابي : الشَّكِيرُ ما ينبت في أَصل الشجرة من الورق وليس بالكبار .
والشَّكيرُ من الفَرْخِ :
لسان العرب — صفحة 425
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٥