فَلَئِنْ بَنَيْت لِيَ المُشَقَّرَ في * صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَه العُصْمُ ،
لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ ، ان * الله لَيْسَ كَعِلْمِه عِلْمُ
أَراد : فلئن بنيت لي حصناً مثل المُشَقَّرِ .
والشَّقْراءُ : قرية لِعُكَّلٍ بها نخل ؛ حكاه أَبو رِياشٍ في تفسير أَشعار الحماسَة ، وأَنشد لزياد بن جَمِيلٍ :
مَتَى أَمُرُّ على الشَّقْراءِ مُعْتَسِفاً * خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ ، لَحْمُها زِيَمُ
والشَّقْراءُ : ماء لبني قَتادة بن سَكَنٍ .
وفي الحديث : أَن عمرو بن سَلَمَةَ لما وَفَدَ على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأَسلم اسْتَقْطَعَه ما بين السَّعْدِيَّةِ والشَّقْراءِ ؛ وهما ماءان ، وقد تقدم ذكر السعدية في موضعه .
والشَّقِيرُ : أَرض ؛ قال الأَخطل :
وأَقْفَرَتِ الفَراشَةُ والحُبَيَّا ، * وأَقْفَرَ ، بَعْدَ فاطِمَةَ ، الشَّقِيرُ
والأَشاقِرُ : حَيٍ من اليمن من الأَزد ، والنسبة إِليهم أَشْقَريُّ .
وبنو الأَشْقَرِ : حَيّ أَيضاً ، يقال لأُمِّهم الشُّقَيراءُ ، وقيل : أَبوهم الأَشْقَرُ سَعْدُ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْمٍ ؛ وينسب إِلى بَني شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ ، بالفتح ، كما ينسب إِلى النَّمِرِ بن قاسط نَمَرِيٌّ .
وأَشْقَرُ وشُقَيْرٌ وشُقْرانُ : أَسماء .
قال ابن الأَعرابي : شُقْرانُ السُّلامِيُّ رجل من قُضاعَةَ .
والشَّقْراءُ : اسم فرس رَمَحَتِ آبنَها ( 1 ) .
فَقَتَلَتْه ؛ قال بشر بن أَبي خازم الأَسَدِيُّ يهجو عُتْبَةَ بن جعفر بن كلاب ، وكان عتبة قد أَجار رجلاً من بني أَسد فقتله رجلا من بني كلاب فلم يمنعه :
فأَصْبَحَ كالشَّقْراءِ ، لم يَعْدُ شَرُّها * سَنابِكَ رِجْليها ، وعِرْضُكَ أَوْفَرُ
التهذيب : والشَّقِرَةُ هو السَّنْجُرْفُ وهو السَّخْرُنج ؛ وأَنشد :
عليه دِماءُ البُدْنِ كالشَّقِرات
ابن الأَعرابي : الشُّقَرُ الدِّيكُ .
شكر : الشُّكْرُ : عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه ، وهو الشُّكُورُ أَيضاً .
قال ثعلب : الشُّكْرُ لا يكون إِلَّا عن يَدٍ ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد ، فهذا الفرق بينهما .
والشُّكْرُ من الله : المجازاة والثناء الجميل ، شَكَرَه وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً ؛ قال أَبو نخيلة :
شَكَرْتُكَ ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى ، * وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قال ابن سيده : وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد ، أَلا ترى أَنه قال : وما كل من أَوليته نعمة يقضي ؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك عليها .
وحكى اللحياني : شكرت اللَّه وشكرت لله وشَكَرْتُ بالله ، وكذلك شكرت نعمة الله ، وتَشَكَّرَ له بلاءَه : كشَكَرَه .
وتَشَكَّرْتُ له : مثل شَكَرْتُ له .
وفي حديث يعقوب : إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله عز وجل ؛ أَنشد أَبو علي :
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى * من الأَمْرِ ، واسْتيجابَ ما كان في الغَدِ
هامش
( 1 ) قوله : [ رمحت ابنها إلخ ] أي لا عن قصد منها بل رمحت غلاماً فأصابت ابنها فقتلته . وقيل إِنها جمحت بصاحبها يوماً فأتت على واد فأرادت أَن تثبه فقصرت فاندقت عنقها وسلم صاحبها فسئل عنها فقال : ان الشقراء لم يعدُ شرها رجليها .