وانْشَمَرَ للأَمر : تهيأَ له ، وفي حديث سطيح : شَمِّرْ فإِنَّكَ ماضِي العَزمِ شِمِّيرُ هو بالكسر والتشديد من التَّشَمُّر في الأَمر والتَّشْمِيرِ ، وهو الجدُّ فيه والاجتهاد ، وفِعِّيلٌ من أَبنية المبالغة .
ويقال : شَمَّرَ الرجل وتَشَمَّرَ وشَمَّرَ غَيْرَه إِذا كَمَّشَه في السير والإِرسال ، وأَنشد :
فَشَمَّرَتْ وانْصاعَ شِمِّرِيُّ
شَمَّرَتْ : انكمشت يعني الكلاب .
والشِّمِّرِيُّ : المُشَمِّرُ .
الفراء : الشَّمَّرِيُّ الكَيِّسُ في الأُمور المُنْكَمِشُ ، بفتح الشين والميم .
ورجل شِمْرٌ وشِمِّيرٌ وشَمَّرِيٌّ وشِمِّرِيٌّ ، بالكسر : ماض في الأُمور والحوائج مجرّب ، وأَكثر ذلك في الشعر ، وأَنشد :
قد شَمَّرَتْ عن ساقِ شِمِّرِيِّ
وأَنشد أَيضا لآخر :
لَيْسَ أَخُو الحَاجاتِ إِلا الشَّمَّرِي ، * والجَمَلَ البَازِلَ والطِّرْفَ القَوِي
قال أَبو بكر : في الشَّمَّرِيِّ ثلاثة أَقوال : قال قوم : الشَّمَّرِيُّ الحادُّ النِّحْرِيرُ ، وأَنشد :
ولَيِّن الشّيمَةِ شَمَّرِيِّ ، * لَيْسَ بِفَحَّاشٍ ولا بَذِيِّ
وقال أَبو عمرو : الشَّمَّرِيُّ المُنْكَمشُ في الشر والباطل المُتَجَرِّد لذلك ، وهو مأْخوذ من التشمير ، وهو الجِدُّ والانكماش ، وقيل : الشَّمَّرِيُّ الذي يمضي لوجهه ويَرْكَبُ رأْسه لا يَرْتَدِعُ .
وقد انْشَمَرَ لهذا الأَمر وشَمَّرَ : أَراده .
وقال المُؤَرِّجُ : رجل شِمْرٌ أَي زَوْلٌ بَصِيرٌ نافذ في كل شيء ، وأَنشد :
قد كُنْت سِفْسِيراً قَذُوماً شِمْرَا
قذوم ، بالذال والدال معاً ، قال : والشِّمْرُ السَّخِيُّ الشجاعُ .
والشَّمْرُ : تقليص الشيء .
وشَمَّرَ الشَّيْءَ فَتَشَمَّرَ : قَلَّصَه فَتَقَلَّصَ .
وشَمَّرَ الإِزارَ والثَّوْبَ تَشْمِيراً : رفعه ، وهو نحو ذلك .
ويقال : شَمَّرَ عن ساقه وشَمَّرَ في أَمره أَي خَفَّ ، ورجل شَمَّرِيٌّ كأَنه منسوب إِليه .
والشَّمْرُ : تَشْمِيرُكَ الثوب إِذا رفعته .
وكلُّ قالص ، فإِنه مُتَشَمِّرٌ ، حتى يقال لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لازقة بأَسْناخِ الأَسْنان .
ويقال أَيضا : لِثَةٌ شامِرَةٌ وشفة شامِرةٌ .
والشَّمْرُ : الاختيالُ في المَشْي .
يقال : مر فلان يَشْمُرُ شَمْراً .
وشَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ : قالصة .
وشاة شامِرَةٌ : انضم ضَرْعها إِلى بطنها من غير فعل .
الأَصمعي : التَّشْمِيرُ الإِرْسالُ ، من قولهم : شَمَّرْتُ السفينة أَرسلتها .
وشَمَّرْتُ السَّهْمَ : أَرسلته .
ابن سيده : شَمَّرَ الشيءَ أَرسله ، وخص ابن الأَعرابي به السفينة والسهم ، قال الشماخ يذكر أَمراً نزل به :
أَرِقْتُ له في القَوْمِ ، والصُّبْحُ ساطِعٌ ، * كما سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغالي
ويقال : شَمَّر إِبِله وأَشْمَرَها إِذا أَكْمَشَها وأَعجلها ، وأَنشد :
لَمَّا ارْتَحَلْنا وأَشْمَرْنا رَكائِبَنا ، * ودُونَ دارِك لِلْجَوِّيِّ تَلْغاطُ
ومن أَمثالهم : شَمَّرَ ذَيْلاً وادَّرَعَ لَيْلاً أَي قَلَّصَ ذَيله .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : لا يُقِرّ أَحَدٌ أَنه كان يَطَأُ ولِيدَتَه إِلا أَلحقتُ به وَلَدَها فمن شاء فَلْيُمْسِكْها ومن شاء فَلْيُسَمِّرْها ، قال أَبو عبيدة : هكذا الحديث بالسين ، قال : وسمعت الأَصمعي يقول أَعرفه التشمير ، بالشين ، وهو
لسان العرب — صفحة 428
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٨