من مناكير الليث ، قال : وقد نظرت في باب ما يعاقب من حرفي الصاد والطاء لابن الفرج فلم أَجده ، قال : وهو عندي من وهَم الليث .
والشَّصْرَةُ : نَطْحَةُ الثَّوْرِ الرجلَ بِقَرْنه .
وشَصَرَه الثَّوْرُ بقرنه يَشْصُرُه شَصْراً : نطحه ، وكذلك الظبي .
والشَّصَرُ من الظباء : الذي بلغ أَن يَنْطَحَ ، وقيل : الذي بلغ شهراً ، وقيل : هو الذي لم يحتنك ، وقيل : هو الذي قد قوي وتحرّك ، والجمع أَشْصارٌ وشَصَرَةٌ .
والشَّوْصَرُ : كالشَّصَرِ .
الليث : يقال له شاصِرٌ إِذا نَجَمَ قَرْنُه .
والشَّصَرَةُ : الظبية الصغيرة .
والشَّصَرُ ، بالتحريك : ولد الظبية ، وكذلك الشاصر .
قال أَبو عبيد : وقال غير واحد من الأَعراب : هو طَلاً ثم خِشْفٌ ، فإِذا طلع قرناه فهو شادِنٌ ، فإِذا قوي وتحرك فهو شَصَرٌ ، والأُنثى شَصَرَةٌ ، ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيُّ ، ولا يزال ثَنِيّاً حتى يموت لا يزيد عليه .
وشِصارٌ : اسم رجل واسم جِنِّيٍّ ؛ وقول خُنافِر في رَئيِّه من الجن :
نَجَوْتُ بِحَمْدِ الله من كُلِّ فَحْمَةٍ * تُؤَرِّثُ هُلْكاً ، يَوْمَ شايَعْتُ شاصِرَا
إِنما أَراد شِصاراً فغير الاسم لضرورة الشعر ، ومثله كثير .
شطر : الشَّطْرُ : نِصْفُ الشيء ، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ .
وشَطَرْتُه : جعلته نصفين .
وفي المثل : أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه .
وشاطَرَه مالَه : ناصَفَه ، وفي المحكم : أَمْسَكَ شَطْرَه وأَعطاه شَطْره الآخر .
وسئل مالك بن أَنس : من أَن شاطَرَ عمر ابن الخطاب عُمَّالَه ؟ فقال : أَموال كثيرة ظهرت لهم .
وإِن أَبا المختار الكلابي كتب إِليه :
نَحُجُّ إِذا حَجُّوا ، ونَغْزُو إِذا غَزَوْا ، * فَإِنِّي لَهُمْ وفْرٌ ، ولَسْتُ بِذِي وَفْرِ
إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بِفَأْرَةٍ * مِنَ المِسْكِ ، راحَتْ في مَفارِقِهِمْ تَجْرِي
فَدُونَكَ مالَ الله حَيْثُ وجَدْتَه * سَيَرْضَوْنَ ، إِنْ شاطَرْتَهُمْ ، مِنْكَ بِالشَّطْرِ
قال : فَشاطَرَهُمْ عمر ، رضي الله عنه ، أَموالهم .
وفي الحديث : أَن سَعْداً استأْذن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يتصدَّق بماله ، قال : لا ، قال : فالشَّطْرَ ، قال : لا ، قال الثُّلُثَ ، فقال : الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ ؛ الشَّطْرُ : النصف ، ونصبه بفعل مضمر أَي أَهَبُ الشَّطْرَ وكذلك الثلث ، وفي حديث عائشة : كان عندنا شَطْرٌ من شَعير .
وفي الحديث : أَنه رهن درعه بشَطْر من شعير ؛ قيل : أَراد نِصْفَ مَكُّوكٍ ، وقيل : نصفَ وسْقٍ .
ويقال : شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ .
وفي الحديث : الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان لأَن الإِيمان يَظْهَرُ بحاشية الباطن ، والطُّهُور يظهر بحاشية الظاهر .
وفي حديث مانع الزكاةِ : إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ رَبِّنا .
قال ابن الأَثير : قال الحَرْبِيُّ غَلِطَ بَهْزٌ الرَّاوِي في لفظ الرواية إِنما هو : وشُطِّرَ مالُه أَي يُجْعَل مالُه شَطْرَيْنِ ويَتَخَيَّر عليه المُصَدّقُ فيأْخذ الصدقة من خير النصفين ، عقوبة لمنعه الزكاة ، فأَما ما لا يلزمه فلا .
قال : وقال الخطابي في قول الحربي : لا أَعرف هذا الوجه ، وقيل : معناه أَن الحقَّ مُسْتَوْفًى منه غَيْرُ متروك عليه ، وإِن تَلِفَ شَطرُ ماله ، كرجل كان له أَلف شاة فتلفت حتى لم يبق له