وأَبْجَرُ ، وصفهم بالبَطانَةِ ونُتُوءِ السُّرَرِ ويجوز أَن يكون كناية عن كَنزهم الأَموال واقتنائهم لها ، وهو أَشبه بالحديث لأَنه قرنه بالشح وهو أَشد البخل .
والأَبْجَرُ : العظيمُ البَطْنِ ، والجمع من كل ذلك بُجْرٌ وبُجْرانٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
فلا يَحْسَب البُجْرانُ أَنَّ دِماءَنا * حَقِينٌ لهمْ في غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ
أَي لا يَحْسَبْنَ أَن دماءَنا تذهب فِرْغاً باطلاً أَي عندنا من حِفْظِنا لها في أَسْقِيَةٍ مَرْبُوبَةٍ ، وهذا مثل .
ابن الأَعرابي : الباجِرُ المُنْتَفِخُ الجَوْف ، والهِرْدَبَّةُ الجَبانُ .
الفراء : الباحرُ ، بالحاء : الأَحمق ؛ قال الأَزهري : وهذا غير الباجر ، ولكلٍّ مَعْنًى .
الفراء : البَجْرُ والبَجَرُ انتفاخ البطن .
وفي الحديث : أَنه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا بأَرْضٍ بَجْراءَ ؛ أَي مرتفعةٍ صُلبْةٍ .
والأَبْجَرُ : الذي ارتفعت سُرَّتُه وصَلُبَتْ ؛ ومنه حديثه الآخر : أَصْبَحْنا في أَرضٍ عَرُونَةٍ بَجْراءَ ، وقيل : هي التي لا نباتَع بها .
والأَبْجَرُ : حَبْلُ السفينة لعظمه في نوع الحبال ، وبه سمي أَبْجَرُ ابنُ حاجز .
والبُجْرَةُ : العُقْدَةُ في البطن خاصة ، وقيل : البُجْرَةُ العُقْدَةُ تكون في الوجه والعُنُقِ ، وهي مثلُ العُجْرَةِ ؛ عن كراع .
وبَجِرَ الرجلُ بَجَراً ، فهو بَجِرٌ ، ومَجَرَ مَجْراً : امتلأَ بطنُه من الماء واللبن الحامض ولسانُه عطشانُ مثل نَجَرَ ؛ وقال اللحياني : هو أَن يكثر من شرب الماء أَو اللبن ولا يكاد يروى ، وهو بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ .
وتَبَجَّر النبيذَ : أَلَحّ في شربه ، منه .
والبَجَاري والبَجارى : الدواهي والأُمور العظام ، واحدها بُجْرِيٌّ وبُجْرِيَّةٌ .
والأَباجِيرُ : كالبَجَاري ولا واحد له .
والبُجْرُ ، بالضم : الشر والأَمر العظيم .
أَبو زيد : لقيت منه البَجَاري أَي الدواهي ، واحدها بُجْرِيِّ مثل قُمْرِيٍّ وقَماري ، وهو الشر والأَمر العظيم .
أَبو عمرو : يقال إِنه ليجيءُ بالأَباجِرِ ، وهي الدواهي ؛ قال الأَزهري : فكأَنها جمع بُجْرٍ وأَبْجارٍ ثم أَباجِرُ جمعُ الجمع .
وأَمرٌ بُجْرٌ : عظيم ، وجمعه أَباجِيرُ ( 1 ) ؛ عن ابن الأَعرابي ، وهو نادر كأَباطيل ونحوه .
وقولهم : أَفْضَيْتُ إِليك بِعُجَرِي وبُجَري أَي بعيوبي يعني أَمري كله .
الأَصمعي في باب إِسرار الرجل إِلى أَخيه ما يستره عن غيره : أَخبرته بِعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَظهرته من ثقتي به على مَعايبي .
ابن الأَعرابي : إِذا كانت في السُّرَّة نَفْخَةٌ فهي بُجْرَةٌ ، وإِذا كانت في الظهر فهي عُجْرَةٌ ؛ قال : ثم ينقلان إِلى الهموم والأَحزان .
قال : ومعنى قول علي ، كرم الله وجهه : أَشْكُو إِلى الله عُجَرِي وبُجَرِي أَي همومي وأَحزاني وغمومي .
ابن الأَثير : وأَصل العُجْرَةِ نَفْخَةٌ في الظهر فإِذا كانت في السرة فهي بُجْرَةٌ ؛ وقيل : العُجَرُ العروقُ المُتَعَقِّدَةُ في الظهر ، والبُجَرُ العروق المتعقدة في البطن ثم نقلا إلى الهموم والأَحزان ؛ أَراد أَنه يشكو إِلى الله تعالى أُموره كلها ما ظهر منها وما بطن .
وفي حديث أُم زَرْع : إِنْ أَذْكُرْه أَذْكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه أَي أُموره كلها باديها وخافيها ، وقيل : أَسراره ، وقيل : عيوبه .
وأَبُجَرَ الرجلُ إِذا استغنى غِنًى يكاد يطغيه بعد فقر كاد يكفره .
وقال : هُجْراً وبُجْراً أَي أَمراً عجباً ، والبُجْرُ : العَجَبُ ؛ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله : [ وجمعه أباجير ] عبارة القاموس الجمع أَباجر وجمع الجمع أَجير .