أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ ، * والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ
وأَورد الجوهري هذا الرجز مستشهداً به على البُجْرِ الشَّرِّ والأَمر العظيم ، وفسره فقال : أَي داهية .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ ؛ البَجْرُ ، بالفتح والضم : الداهية والأَمر العظيم ، أَي إِن انتظرت حتى يضيء الفجرُ أَبصرتَ الطريقَ ، وإِن خبطت الظلماء أَفضتْ بك إِلى المكروه ، ويروي البحر ، بالحاء ، يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : لمْ آتِ ، لا أَبا لَكُمْ ، بُجْراً .
أَبو عمرو : البَجِيرُ المالُ الكثير .
وكثيرٌ بَجِيرٌ : إِتباعٌ .
ومكان عَمِيرٌ بَجِيرٌ : كذلك .
وأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ : اسمان .
وابنُ بُجْرَةَ : خَمَّارٌ كان بالطائف ؛ قال أَبو ذؤيب :
فلو أَنَّ ما عِنْدَ ابنِ بُجْرَةَ عِنْدَها ، * من الخَمْرِ ، لم تَبْلُلْ لَهاتِي بناطِل
وباجَرٌ : صنم كان للأَزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء ، وقالوا باجِر ، بكسر الجيم .
وفي نوادر .
الأَعراب : ابْجارَرْتُ عن هذا الأَمر وابْثارَرْتُ وبَجِرْتُ ومَجِرْتُ أَي استرخيت وتثاقلت .
وفي حديث مازن : كان لهم صنم في الجاهلية يقال له باجر ، تكسر جيمه وتفتح ، ويروى بالحاء المهملة ، وكان في الأَزد ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
ذَهَبَتْ فَشيِشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنا * سَرَقاً ، فَصُبَّ على فَشِيشَةَ أَبْجَرُ
قال : يجوز أَن يكون رجلاً ، ويجوز أَن يكون قبيلة ، ويجوز أَن يكون من الأُمور البَجَارى ، أَي صبت عليهم داهيةٌ ، وكل ذلك يكون خبراً ويكون دعاء .
ومن أَمثالهم : عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَه ، ونَسِيَ .
بُجَيْرٌ خَبَرَه ؛ يعني عيوبه .
قال الأَزهري : قال المفضل : بجير وبجرة كانا أَخوين في الدهر القديم وذكر قصتهما ، قال : والذي رأَيت عليه أَهل اللغة أَنهم قالوا البجير تصغير الأَبجر ، وهو الناتئ السرة ، والمصدر البجر ، فالمعنى أَن ذا بُجْرَةٍ في سُرَّتِه عَيَّرَ غَيْرَه بما فيه ، كما قيل في امرأَة عيرت أُخرى بعيب فيها : رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ .
بحر : البَحْرُ : الماءُ الكثيرُ ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً ، وهو خلاف البَرِّ ، سمي بذلك لعُمقِه واتساعه ، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في العَذْبِ ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ .
وماءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَو كثر ؛ قال نصيب :
وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني ، * إِلى مَرَضي ، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
قال ابن بري : هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من الماء الملح فقط .
قال : وسمي بَحْراً لملوحته ، يقال : ماءٌ بَحْرٌ أَي مِلْحٌ ، وأَما غيره فقال : إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه ؛ ومنه قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف ؛ قال : فعلى هذا يكون البحرُ للملْح والعَذْبِ ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل :
ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به ، * وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ
وقال جرير :
أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ ، * ما في عطائِهِمُ مَنٌ ولا سَرَفُ
كُوماً مَهارِيسَ مَثلَ الهَضْبِ ، لو وَرَدَتْ * ماءَ الفُراتِ ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ