ولأَبي بكر سُفْرَةً في جراب أَي طعاماً لما هاجر هو وأَبو بكر ، رضي الله عنه .
غيره : السُّفرة التي يؤكل عليها سُميت سُفْرَةً لأَنها تنبسط إِذا أَكل عليها .
والسَّفَار : سفار البعير ، وهي حديدة توضع على أَنف البعير فيخطم بها مكانَ الحَكَمَة من أَنف الفرس .
وقال اللحياني : السِّفار والسِّفارة التي تكون على أَنف البعير بمنزلة الحَكَمَة ، والجمع أَسْفِرَة وسُفْرٌ وسَفائر ؛ وقد سَفَرَه ، بغير أَلفٍ ، يَسْفِره سَفْراً وأَسْفَره عنه إِسْفَاراً وسَفَّره ؛ التشديد عن كراع ، الليث : السِّفار حبل يشد طرفه على خِطام البعير فَيُدَارُ عليه ويجعل بقيته زِماماً ، قال : وربما كان السِّفار من حديد ؛ قال الأَخطل :
ومُوَقَّع ، أَثَرُ السِّفار بِخَطْمِه ، * منْ سُودِ عَقَّةَ أَوْ بَنِي الجَوَّالِ
قال ابن بري : صوابه وموقعٍ مخفوض على إِضمار رب ؛ وبعده :
بَكَرَتْ عَليَّ به التِّجَارُ ، وفَوْقَه * أَحْمَالُ طَيِّبَة الرِّياح حَلالُ
أَي رب جمل موقع أَي بظهره الدبَرُ .
والدَّبَرُ : من طول ملازمة القنَب ظهرَه أُسْنِيَ عليه أَحمال الطيب وغيرها .
وبنو عقة : من النمر بن قاسط .
وبنو الجوَّال : من بني تغلب .
وفي الحديث : فوضع يده على رأْس البعير ثم قال : هاتِ السِّفارَ فأَخذه فوضعه في رأْسه ؛ قال : السِّفار الزمام والحديدة التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد ؛ ومنه الحديث : ابْغِني ثلاث رواحل مُسْفَرَات أَي عليهن السِّفار ، وإِن روي بكسر الفاء فمعناه القوية على السَّفر .
يقال منه : أَسْفَر البعيرُ واسْتَسْفَرَ .
ومنه حديث الباقر : تَصَدَّقْ بِحَلال يدك وسَفْرِها ؛ هو جمع السِّفار .
وحديث ابن مسعود : قال له ابن السَّعْدِيِّ : خرجتُ في السحر أَسْفِرُ فرساً لي فمررت بمسجد بني حنيفة ؛ أَراد أَنه خرج يُدَمِّنُه على السَّيْرِ ويروضه ليقوى على السَّفَر ، وقيل : هو من سفرت البعير إِذا رعيته السَّفِيرَ ، وهو أَسافل الزرع ، ويروى بالقاف والدال .
وأَسْفَرَتِ الإِبلُ في الأَرض : ذهبت .
وفي حديث معاذ : قال قرأْت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سَفْراً سَفْراً ، فقال : هكذا فَاقْرَأْ .
جاء في الحديث : تفسيره هَذّاً هَذّاً .
قال الحربي : إِن صح فهو من السُّرعة والذهاب من أَسفرت الإِبل إِذا ذهبت في الأَرض ، قال : وإِلَّا فلا أَعلم وجهه .
والسَّفَرُ : بياض النهار ؛ قال ذو الرمة :
ومَرْبُوعَةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها ، * بِكَفَّيِّ مِنْ دَوِّيَّةٍ ، سَفَراً سَفْرا
يصف كَمْأَةً مَرْبُوعَةً أَصابها الربيع .
ربعية : منسوبة إِلى الربيع .
لبأْتها : أَطعمتهم إِياها طرية الاجتناء كاللِّبَا من اللبن ، وهو أَبكره وأَوّله .
وسَفَراً : صباحاً .
وسَفْراً : يعني مسافرين .
وسَفَرَ الصبحُ وأَسْفَرَ : أَضاء .
وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا .
وأَسفر .
أَضاء قبل الطلوع .
وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ : أَشْرَقَ .
وفي التنزيل العزيز : وُجُوه يومئذ مُسْفِرَةٌ ؛ قال الفراء : أَي مشرقة مضيئة .
وقد أَسْفَرَ الوَجْه وأَسْفَرَ الصبح .
قال : وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها قيل : سَفَرَتْ فهي سافِرٌ ، بغير هاء .
ومَسَافِرُ الوجه : ما يظهر منه ؛ قال امرؤ القيس :
وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ
ولقيته سَفَراً وفي سَفَرٍ أَي عند اسفرار الشمس للغروب ؛ قال ابن سيده : كذلك حكي بالسين .
ابن
لسان العرب — صفحة 369
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٩