كل أَمر شديد ، وطاعوناً منصوب على التمييز ، كقوله تعالى : واشتعل الرأْس شيباً .
واسْتَعَرَ اللصوصُ : اشْتَعَلُوا .
والسُّعْرَةُ والسَّعَرُ : لون يضرب إِلى السواد فُوَيْقَ الأُدْمَةِ ؛ ورجل أَسْعَرُ وامرأَة سَعْرَاءُ ؛ قال العجاج :
أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعا
يقال : سَعِرَ فلانٌ يَسْعَرُ سَعَراً ، فهو أَسْعَرُ ، وسُعِرَ الرجلُ سُعَاراً ، فهو مَسْعُورٌ : ضربته السَّمُوم .
والسُّعَارُ : شدّة الجوع .
وسُعار الجوع : لهيبه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لشاعر يهجو رجلاً :
تُسَمِّنُها بِأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها ، * ومَوْلاكَ الأَحَمُّ لَه سُعَارُ
وصفه بتغزير حلائبه وكَسْعِه ضُرُوعَها بالماء البارد ليرتدّ لبنها ليبقى لها طِرْقُها في حال جوع ابن عمه الأَقرب منه ؛ والأَحم : الأَدنى الأَقرب ، والحميم : القريب القرابة .
ويقال : سُعِرَ الرجلُ ، فهو مسعور إِذا اشْتَدَّ جوعه وعطشه .
والسعْرُ : شهوة مع جوع .
والسُّعْرُ والسُّعُرُ : الجنون ، وبه فسر الفارسي قوله تعالى : إِن المجرمين في ضلال وسُعُرٍ ، قال : لأَنهم إِذا كانوا في النار لم يكونوا في ضلال لأَنه قد كشف لهم ، وإِنما وصف حالهم في الدنيا ؛ يذهب إِلى أَن السُّعُرَ هنا ليس جمع سعير الذي هو النار .
وناقة مسعورة : كأَن بها جنوناً من سرعتها ، كما قيل لها هَوْجَاءُ .
وفي التنزيل حكايةً عن قوم صالح : أَبَشَراً منَّا واحداً نَتَّبِعُه إِنَّا إِذاً لفي ضلال وسُعُرٍ ؛ معناه إِنا إِذاً لفي ضلال وجنون ، وقال الفراء : هو العَنَاءُ والعذاب ، وقال ابن عرفة : أَي في أَمر يُسْعِرُنا أَي يُلْهِبُنَا ؛ قال الأَزهري : ويجوز أَن يكون معناه إِنا إِن اتبعناه وأَطعناه فنحن في ضلال وفي عذاب مما يلزمنا ؛ قال : وإِلى هذا مال الفراء ؛ وقول الشاعر :
وسَامَى بها عُنُقٌ مِسْعَرُ
قال الأَصمعي : المِسْعَرُ الشديد .
أَبو عمرو : المِسْعَرُ الطويل .
ومَسَاعِرُ البعير : آباطه وأَرفاغه حيث يَسْتَعِرُ فيه الجَرَبُ ؛ ومنه قول ذي الرمة :
قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَساعِرُ
والواحدُ مَسْعَرٌ .
واسْتَعَرَ فيه الجَرَبُ : ظهر منه بمساعره .
ومَسْعَرُ البعير : مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه .
والسِّعْرَارَةُ والسّعْرُورَةُ : شعاع الشمس الداخلُ من كَوَّةِ البيت ، وهو أَيضاً الصُّبْحُ ، قال الأَزهري : هو ما تردّد في الضوء الساقط في البيت من الشمس ، وهو الهباء المنبث .
ابن الأَعرابي : السُّعَيْرَةُ تصغير السِّعْرَةِ ، وهي السعالُ الحادُّ .
ويقال هذا سَعْرَةُ الأَمر وسَرْحَتُه وفَوْعَتُه : لأَوَّلِه وحِدَّتِه .
أَبو يوسف : اسْتَعَرَ الناسُ في كل وجه واسْتَنْجَوا إِذا أَكلوا الرُّطب وأَصابوه ؛ والسَّعِيرُ في قول رُشَيْدِ ابن رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ :
حلفتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ، * وأَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ
قال ابن الكلبي : هو اسم صنم كان لعنزة خاصة ، وقيل : عَوض صنم لبكر بن وائل والمائرات : هي دماء الذبائح حول الأَصنام .
وسِعْرٌ وسُعَيْرٌ ومِسْعَرٌ وسَعْرَانُ : أَسماء ، ومِسْعَرُ بن كِدَامٍ المحدّث : جعله أَصحاب الحديث مَسعر ، بالفتح ، للتفاؤل ؛ والأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ :
لسان العرب — صفحة 366
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٦