آخِرُه ، لأَن الزفير إِدخال النفس والشهيق إِخراجه ، والاسم الزَّفْرَةُ ، والجمع زَفَرَاتٌ ، بالتحريك ، لأَنه اسم وليس بنعت ؛ وربما سكنها الشاعر للضرورة ، كما قال :
فَتَسْتَرِيح النَّفْسُ من زَفْراتِها
وقال الزجاج : الزَّفْرُ من شِدّةِ الأَنِينِ وقبيحه ، والشهيق الأَنين الشديد المرتفع جدّاً ، والزَّفِير اغْتِراقُ النَّفَسِ للشِّدَّةِ .
والزُّفْرَةُ ، بالضم : وَسَطُ الفرس ؛ يقال : إِنه لعظيم الزُّفْرَةِ .
وزُفْرَةُ كل شيء وزَفْرَتُه : وَسَطُه .
والزَّوافِرُ : أَضلاعُ الجنبين .
وبعير مَزْفُورٌ : شديد تلاحم المفاصل .
وما أَشَدَّ زُفْرَتَه أَي هو مَزْفُورُ الخَلْقِ .
ويقال للفرس : إِنه لعظيم الزُّفْرَةِ أَي عظيم الجوف ؛ قال الجعدي :
خِيطَ على زَفْرَةٍ فَتَمَّ ، ولم * يَرْجِعْ إِلى دِقَّةٍ ، ولا هَضَمِ
يقول : كأَنه زافر أَبداً من عظم جوفه فكأَنه زَفَرَ فَخِيطَ على ذلك ؛ وقال ابن السكيت في قول الراعي :
حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَراتِها ، * طَيَّ القَنَاطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا
قال فيه قولان : أَحدهما كأَنها زَفَرَتْ ثم خَلِفَتْ على ذلك ، والقول الآخر : الزَّفْرَةُ الوَسَطُ .
والقناطر : الأَزَجُ .
والزِّفْرُ ، بالكسر : الحِمْل ، والجمع أَزْفارٌ ؛ قال :
طِوالُ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ لم يَجِدوا * رِيحَ الإِماء ، إِذا رَاحَت بأَزْفارِ
والزَّفْرُ : الحَمْلُ .
وازْدَفَرَه : حمله .
الجوهري : الزَّفْرُ مصدر قولك زَفَرَ الحِمْلَ يَزْفِرُه زَفْراً أَي حَمَلَه وازْدَفَرَه أَيضاً .
ويقال للجمل الضخم : زُفَرُ ، والأَسد زُفَرُ ، والرجل الشجاع زُفَر ، والرجل الجوادِ زُفَر .
والزِّفْرُ : القِرْبَةُ .
والزِّفْرُ : السِّقاء الذي يحمل فيه الراعي ماءه ، والجمع أَزْفارٌ ، ومنه الزِّوافِرُ الإِماءُ اللواتي يحملن الأَزفار ، والزَّافِرُ : المُعِينُ على حَمْلِها ؛ وأَنشد :
يا ابْنَ التي كانتْ زَماناً في النَّعَمْ * تَحْمِلُ زَفْراً وتَؤُولُ بالغَنَمْ
وقال آخر :
إِذا عَزَبُوا في الشتَّاء عَنَّا رَأَيْتَهُمْ * مَدالِيجَ بالأَزْفارِ ، مثلَ العَوَاتِق
وزَفَرَ يَزْفِرُ إِذا اسْتَقَى فحمل .
والزُّفَرُ : السَّيِّدُ ، وبه سمي الرجل زُفَرَ .
شمر : الزُّفَرُ من الرجال القوي على الحمالاتِ .
يقال : زَفَرَ وازْدَفَرَ إِذا حَمَلَ ؛ قال الكميت :
رِئاب الصُّدْوعِ ، غِيَاث المَضُوع ، * لأْمَتُك الزُّفَرُ النَّوْفَلُ
وفي الحديث : أَن امرأَة كانت تَزْفِرُ القِرَبَ يوم خَيْبَرَ تسقي الناسَ ؛ أَي تحمل القرب المملوءة ماء .
وفي الحديث : كان النساء يَزْفِرْنَ القِرَبَ يَسْقِينَ الناسَ في الغَزْوِ ؛ أَي يحملنها مملوءةً ماءً ؛ ومنه الحديث : كانت أُمُّ سُلَيْطٍ تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أَحُدٍ .
والزُّفَرُ : السَّيِّدُ ؛ قال أَعشى باهلة :
أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها ، * يَأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ
لأَنه يَزْدَفِرُ بالأَموال في الحَمَالات مطيقاً له ، وقوله منه مؤكدة للكلام ، كما قال تعالى : يغفر لكم من ذنوبكم ؛ والمعنى : يأْبى الظلامة لأَنه النوفل الزفر .
لسان العرب — صفحة 325
مساهمون: ابن منظور
ص٣٢٥