لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه ، * فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً ؛ قال أَبو منصور : وقد أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً ؛ وقال في قول عنترة لا تذكري فرسي : معناه لا تولعي بِذِكْرِه وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال .
وقال الزجاج نحواً من قول الفراء ، قال : ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم ويذكر عيوبهم ، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده ، وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه .
وفي حديث عليّ : أَن عليّاً يَذْكُرُ فاطمة يخطبها ، وقيل : يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها ، ومنه حديث عمر : ما حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً ، من قولك : ذكرت لفلان حديث كذا وكذا أَي قلته له ، وليس من الذِّكْر بعد النسيان .
والذُّكَارَةُ : حمل النخل ؛ قال ابن دريد : وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ .
والذَّكَرُ : معروف ، والجمع ذُكُورٌ ومَذاكِيرُ ، على غير قياس ، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين الذَّكَرِ الذي هو العضو .
وقال الأَخفش : هو من الجمع الذي ليس له واحد مثل العَبَاديد والأَبابيل ؛ وفي التهذيب : وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى ما يليه المَذَاكِيرَ ، ولا يفرد ، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ ومَقَادِيم .
وفي الحديث : أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ فَجَبَّ مَذَاكِيرَه ؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس .
ابن سيده : والمذاكير منسوبة إِلى الذَّكَرِ ، واحدها ذَكَرٌ ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ .
والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد : أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه ، وهو خلافُ الأَنِيثِ ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه ، أَعني بالذَّكَرِ من الحديد .
ويقال : ذهبتْ ذُكْرَه السيف وذُكْرَه الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما .
وفي الحديث : أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً فسئل عن ذلك فقال : إِنه أَذْكَرُ ؛ أَي أَحَدُّ .
وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي صارِمٌ ، والذُّكْرَةُ : القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره ، وقد ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ ؛ أَنشد ثعلب :
صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ ، * يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُه
وقالوا لخِلافه : الأَنِيثُ .
وذُكْرَةُ السيف والرجل : حِدَّتُهما .
ورجل ذَكِيرٌ : أَنِفٌ أَبِيُّ .
وسَيْف مُذَكَّرٌ : شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ ومَتْنُه أَنِيثٌ ، يقول الناس إِنه من عمل الجن .
الأَصمعي : المُذَكَّرَةُ هي السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك .
وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء .
وقوله تعالى : ص والقرآن ذي الذِّكْرِ ؛ أَي ذي الشَّرَفِ .
وفي الحديث : إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف بالشجاعة .
والذِّكْرُ : الشرف والفخر .
وفي صفة القرآن : الذِّكْر الحكيم أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف .
وتذكر : بطن من ربيعة ، والله عز وجل أَعلم .
ذمر : الذَّمْرُ : اللَّوْمُ والحَضُّ معاً .
وفي حديث عليّ ، عليه السلام : أَلا وإِن الشيطان قد ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم ؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً : لامَه وحَضَّه وحَثَّه .
وتَذَمَّرَ هو : لام نفسه ، جاء مطاوعه على غير الفعل .
وفي حديث صلاة الخوف :