ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة . وقال أَبو حنيفة في ذِكْرِ الأَنْواء : وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء وأَشهرها ؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ به وليس على ذَكِرَ ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا من فِعْلِ المفعول إِلَّا في أَشياء قليلة .
واسْتَذْكَرَ الشيءَ : دَرَسَةَ للذِّكْرِ .
والاسْتِذْكارُ : الدِّرَاسَةُ للحفظ .
والتَّذَكُّر : تذكر ما أُنسيته .
وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى .
قال الله تعالى : وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان ، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم .
والتذكير : خلاف التأْنيث ، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى ، والجمع ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ .
وقال كراع : ليس في الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلَّا الذَّكَرُ .
وامرأَة ذَكِرَةٌ ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ : مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ .
قال بعضهم : إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ بالبُكاء ، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة ، إِن أَقبلت أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ .
وناقة مُذَكَّرَةٌ : مُتَشَبِّهَةٌ بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ ؛ قال ذو الرمة :
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ ، يَشُلُّها * وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ويوم مُذَكَّرٌ : إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل ؛ قال لبيد :
فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ ، فأَعْوِلِي * أَبا حازِمٍ ، في كُلِّ مُذَكَّرِ
وطريق مُذَكَّرٌ : مَخُوفٌ صَعْبٌ .
وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ : ولدت ذَكَراً .
وفي الدعاء للحُبْلَى : أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها .
وامرأَة مُذْكِرٌ : ولدت ذَكَراً ، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ ، وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ ؛ قال رؤْبة :
إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ ، * أَرْأَسَ مِذْكاراً ، كثيرَ الأَوْلادْ
ويقال : كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك ؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث : إِذا غلب ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا ؛ أَي ولدا ذكراً ، وفي رواية : إِذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً .
وفي حديث عمر : هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّه لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به ذكراً جَلْداً .
وفي حديث طارق مولى عثمان : قال لابن الزبير حين صُرِعَ : والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك ؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور .
وفي حديث الزكاة : ابن لبون ذكر ؛ ذكر الذكر تأْكيداً ، وقيل : تنبيهاً على نقص الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن ، وقيل : لأَن الابن يطلق في بعض الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما ، لا يقال فيه بنت آوى ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ .
وفي حديث الميراث : لأَوْلَى رجل ذَكَرٍ ؛ قيل : قاله احترازاً من الخنثى ، وقيل : تنبيهاً على اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية .
ورجل ذَكَرٌ : إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً أَبِيّاً .
ومطر ذَكَرٌ : شديدٌ وابِلٌ ؛ قال الفرزدق :
فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد ، رَعَتْ * بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها
وقَوْلٌ ذَكَرٌ : صُلْبٌ مَتِين .
وشعر ذَكَرٌ :
لسان العرب — صفحة 309
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٩