الكميت :
وقال المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ : * مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ ؟
يقول : إِن التذمير إِنما هو في الأَعناق لا في الأَرجل .
وذَمَرَ الأَسدُ أَي زَأَرَ ، وهذا مثل لأَن التذمير لا يكون إِلَّا في الرأْس ، وذلك أَنه يلمس لَحْيَيِ الجَنِينِ ، فإِن كانا غليظين كان فحلاً ، وإِن كانا رقيقين كان ناقة ، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمر منقلب ؛ وقال ذو الرمة :
حَرَاجيجُ قُودٌ ذُمِّرَتْ في نتاجِها ، * بِناحيَةِ الشّحْرِ الغُرَيْرِ وشَدْقَمِ
يعني أَنها من إِبل هؤلاء فهم يُذَمِّرُونها .
وذِمارٌ ، بكسر الذال ( 1 ) .
موضع باليمن ، ووُجِدَ في أَساسها لما هدمتها قريش في الجاهلية حَجَرٌ مكتوبٌ فيه بالمُسْنَدِ : لمن مُلْكُ ذِمار ؟ لِحِمْيَر الأَخْيار .
لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأَشرار .
لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأَحرار .
لمن ملك ذمار ؟ لقريش التجار .
وقد ورد في الحديث ذكر ذِمار ، بكسر الذال وبعضهم يفتحها ، اسم قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء ، وقيل : هو اسم صنعاء .
وذَوْمَرُ : اسم .
ذمقر : اذْمَقَرَّ اللبنُ وامْذَقَرَّ : تَقَطَّعَ ، والأَول أَعرف ، وكذلك الدَّمُ .
ذهر : ذَهِرَ فُوه ، فهو ذَهِرٌ : اسْوَدَّتْ أَسنانُه ، وكذلك نَوْرُ الحَوْذانِ ؛ قال :
كأَن فَاه ذَهِرُ الحَوْذانِ
ذير : الذِّيارُ ، غيرُ مهموز : البَعَرُ ، وقيل : البَعَرُ الرَّطْبُ يُضَمَّدُ به الإِحْلِيلُ وأَخْلافُ الناقة ذات اللبن إِذا أَرادوا صَرَّها لئلَّا يُؤَثِّر فيه الصِّرارُ ولكيلا يَرْضَعَ الفصيلُ ؛ حكاه اللحياني ، وهو التَّذْيِيرُ ؛ وأَنشد الكسائي :
قد غاثَ رَبُّكَ هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ * بِعَامِ خِصْبٍ ، فَعَاشَ الناسُ والنَّعَمُ
وأَبْهَلُوا سَرْحَهمْ من غيرِ تَوْدِيَةٍ * ولا ذِيارٍ ، وماتَ الفَقْرُ والعَدَمُ
وقد ذَيَّرَ الراعي أَخْلافَها إِذا لطخها بالذِّيار ؛ قال أَبو صَفْوانَ الأَسَديُّ يَهْجُو ابنَ مَيَّادَةَ وميادة كانت أُمه :
لَهْفِي عليكَ ، يا ابنَ مَيَّادَةَ التي * يكونُ ذِياراً لا يُحَتُّ خِضابُها
إِذا زَبَنَتْ عنها الفَصيلَ بِرِجْلِها ، * بَدَا من فُرُوجِ الشَّمْلَتَينِ عُنابُها
أَراد بِعُنابِها بَظْرَها .
الليث : السِّرْقين الذي يخلط بالتراب يسمى قبل الخَلْطِ خُثَّةً ، وإِذا خلط ، فهو ذِيْرَةٌ ، فإِذا طلي على أَطْباءِ الناقة لكيلا يَرْضَعَها الفصيلُ ، فهو ذِيارٌ ؛ وأَنشد :
غَدَتْ ، وهْيَ مَحْشُوكَةٌ حافِلٌ ، * فَرَاخَ الذِّيارُ عليها صَخِيما
ويقال للرجل إِذا اسودت أَسنانه : قد ذُيِّرَ فُوه تَذْيِيراً .
فصل الراء المهملة
رير : مُخٌّ رارٌ ورَيرٌ ورِيرٌ : ذائب فاسد من الهزال .
أَبو عمرو : مُخٌّ رِيْرٌ ورَيْرٌ للرقيق ، وأَرَار الله مُخَّه أَي جعله رقيقاً .
وفي حديث خزيمة : وذكر السَّنَةَ
هامش
( 1 ) قوله : [ بكسر الذال الخ ] هذا قول أَكثر أَهل الحديث ، وذكره ابن دريد بالفتح . وقوله : وجد في أَساسها إِلخ عبارة ياقوت : وجد في أَساس الكعبة لما هدمتها قريش إِلخ ونسبه لابن دريد أَيضاً .