فقال : تَرَكَتِ المُخَّ رَاراً أَي ذائباً رقيقاً للهزال وشدة الجَدْبِ .
وقال اللحياني : الرَّيْرُ الذي كان شحماً في العظام ثم صار ماء أَسود رقيقاً ؛ قال الراجز :
أَقولُ بالسَّبْتِ فُوَيْقَ الدَّيْرِ ، * إِذْ أَنَا مَغْلُوبٌ قليلُ الغَيْرِ ،
والسَّاقُ مِنِّي بادِياتُ الرَّيْرِ
أَي أَنا ظاهر الهزال لأَنه دق عظمه ورق جلده فظهر مخه ، وإِنما قال باديات ، والساق واحدة ، لأَنه أَراد الساقين والتثنية يجوز أَن يخبر عنها بما يخبر به عن الجمع لأَنه جمع واحد إِلى آخر ، ويروى : باردات ؛ وقد رَارَ وأَرَارَه الهُزَالُ .
والرَّيْرُ : الماء يخرج من فم الصبي .
فصل الزاي المعجمة
زأر : زَأَرَ الأَسدُ ، بالفتح ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيَراً : صاح وغضب .
وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً : ردّد صوته في جوفه ثم مَدَّه ؛ قيل لابْنَةِ الخُسِّ : أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ ؟ قالت : حمر ضِرْغامَةٌ شديدُ الزَّئِير قليل الهَدِير .
والزَّئيرُ : صوت الأَسد في صدره .
وفي الحديث : فسمع زَئير الأَسد .
ابن الأَعرابي : الزَّئِرُ من الرجال الغضبانُ المقاطع لصاحبه .
قال أَبو منصور : الزَّايِرُ الغضبان ، أَصله مهموز ، يقال : زَأَرَ الأَسد ، فهو زَائِرٌ ، ويقال للعدوّ : زَائِرٌ وهم الزَّائرون ؛ وقال عنترة :
حَلَّتْ بأَرض الزائِرينَ ، فأَصْبَحَتْ * عَسِراً عليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
قال بعضهم : أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء .
والفحل أَيضاً يَزْئر في هَدِيره زَأْراً إِذا أَوعد ؛ قال رؤْبة :
يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَحْضاً
وقال ابن الأَعرابي : الزائر الغضبان ، بالهمز ، والزَّايِرُ : الحبيب ، قال ؛ وبيت عنترة يروى بالوجهين ، فمن همز أَراد الأَعداء ، ومن لم يهمز أَراد الأَحباب .
الجوهري : ويقال أَيضاً زَئر الأَسد ، بالكسر ، يَزْأَرُ ، فهو زَئِرٌ ؛ قال الشاعر :
ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأْسِدٌ أَسِدٌ ، * ضُبارِمٌ خادِرٌ ذو صَوْلَةٍ زَئِرُ ؟
وكذلك تَزَأَّرَ الأَسدُ ، على تَفَعَّل ، بالتشديد .
والزَّأْرَةُ : الأَجَمَةُ ، يقال : أَبو الحرثِ مَرْزُبانُ الزَّأْرَةِ .
وفي الحديث قِصَّةُ فتح العراق وذكر مَرْزُبان الزَّأْرَةِ ؛ هي الأَجمة سميت بها لِزَئيرِ الأَسدِ فيها .
والمَرْزُبانُ : الرئيس المُقَدَّمُ ، وأَهل اللغة يضمون ميمه ؛ ومنه الحديث : إِن الجَارُودَ لما أَسلم وثب عليه الحُطَمُ فأَخذه فشدّه وثَاقاً وجعله في الزَّأْرَةِ .
زأبر : الزِّئْبِرُ ، بالكسر مهموز : ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخَزَّ .
ابن سيده : الزِّئْبِرُ والزِّئْبُرُ ، بضم الباء ، ما يظهر من دَرْزِ الثوب ؛ الأَخيرة عن ابن جني .
وقد زَأْبَرَ الثوبُ وزَأْبَرَه : أَخرج زِئْبِرَه ، وهو مُزَأْبِرٌ ومُزَأْبَرٌ .
وأَخَذَ الشيء بِزَأْبَرِه أَي بجميعه ؛ أَبو زيد : زِئْبِرُ الثوب وزِغْبِرُه .
التهذيب في الثلاثي ابن السكيت : هو زِئْبِرُ الثوب ، وقد قيل : زِئْبُرٌ ، بضم الباء ، ولا يقال زِئْبَرٌ .
الليث : الزِّئْبُر ، بضم الباء ، زِئْبُر الخَزِّ والقطيفة والثوب ونحوه ؛ ومنه اشتق ازْبِئْرَارُ الهِرِّ إِذا وَفَى شَعَرُه وكثر ؛ قال المرّار :
فَهُوَ وَرْدُ اللَّوْنِ في ازْبِئْرارِه ، * وكُمَيْتُ اللَّوْنِ ما لم يَزْبَئِرْ