والإِذْخِرُ : حشيش طيب الريح أَطول من الثِّيْلِ ينبت على نِبتة الكَوْلانِ ، واحدتها إِذْخِرَةٌ ، وهي شجرة صغيرة ؛ قال أَبو حنيفة : الإِذْخِرُ له أَصل مُنْدَفِنٌ دِقاقٌ دَفِرُ الريح ، وهو مثل أَسَلِ الكُولانِ إِلا أَنه أَعرض وأَصغر كُعُوباً ، وله ثمرة كأَنها مَكَاسِحُ القَصَبِ إِلا أَنها أَرق وأَصغر ، وهو يشبه في نباته الغَرَزَ ، يطحن فيدخل في الطَّيب ، وهي تنبت في الحُزُونِ والسُّهُول وقلما تنبت الإِذْخِرَةُ منفردة ؛ ولذلك قال أَبو كَبير :
وأَخُو الإِباءَةِ ، إِذ رَأَى خُلَّانَه ، * تَلَّى شِفَاعاً حَوْلَه كالإِذْخِرِ
قال : وإِذا جَفَّ الإِذْخِرُ ابيَضَّ ؛ قال الشاعر وذَكَرَ جَدْباً :
إِذا تَلَعَاتُ بَطْنِ الحَشْرَجِ آمْسَتْ * جَدِيباتِ المَسَارِح والمَراحِ ،
تَهادَى الرِّيحُ إِذْخِرَهُنَّ شُهْباً ، * ونُودِيَ في المجالِس بالقِدَاحِ
احتاج إِلى وصل همزة أَمست فوصلها .
وفي حديث الفتح وتحريم مكة : فقال العباسُ إِلَّا الإِذْخِرَ فإِنه لبيوتنا وقبورنا ؛ الإِذخر ، بكسر الهمزة : حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة .
وفي الحديث في صفة مكة : وأَعْذَقَ إِذْخِرُها أَي صار له أَعْذَاقٌ .
وفي الحديث ذكْرُ تمر ذَخِيرَةَ ؛ هو نوع من التمر معروف ؛ وقول الراعي :
فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ * مَذاخِرُها ، وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُها
يعني أَجوافها وأَمعاءها ، ويروى خواصرها .
الأَصمعي : المذاخر أَسفل البطن .
يقال : فلان مَلأَ مَذاخِرَه إِذا ملأَ أَسافل بطنه .
ويقال للدابة إِذا شبعت : قد مَلأَتْ مَذَاخِرَها ؛ قال الراعي :
حتى إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ ، ولم * تَمْلأُ مَذَاخِرَها لِلرَّيِّ والصَّدَرِ
أَبو عمرو : الذاخر السمين .
أَبو عبيدة : فرسٌ مُذَّخَرٌ وهو المُبَقَّى لحُضْرِه .
قال : ومن المُذَّخَر المِسْوَاطُ ، وهو الذي لا يُعْطِي ما عنده إِلا بالسَّوْطِ ، والأُنثى مُذَّخَرَةٌ .
وفي الحديث : حتى إِذا كنا بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ ؛ هي موضع بين مكة والمدينة ، وكأَنها مسماة بجمع الإِذْخِرِ .
ذرر : ذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه : أَخذه بأَطراف أَصابعه ثم نثره على الشيء .
وذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه إِذا بَدَّدَه .
وذُرَّ إِذا بُدِّدَ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ذُرّي أَحِرَّ لَكِ أَي ذُرِّي الدقيق في القِدْرِ لأَعمل لك حَرِيرَةً .
والذَّرُّ : مصدر ذَرَرْتُ ، وهو أَخذك الشيء بأَطراف أَصابعك تَذُرُّه ذَرَّ الملح المسحوق على الطعام .
وذَرَرْتُ الحَبَّ والملح والدواء أَذُرُّه ذَرّاً : فرَّقته ؛ ومنه الذَّرِيرَةُ والذَّرُورُ ، بالفتح ، لغة في الذَّرِيرَة ، وتجمع على أَذِرَّةٍ ؛ وقد استعاره بعض الشعراء للعَرَضِ تشبيهاً له بالجوهر فقال :
شَقَقْتِ القَلْبَ ثم ذَرَرْتِ * فيه هَوَاكِ ، فَلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ
ليم هنا إِما أَن يكون مغيراً من لُئِمَ ، وإِما أَن يكون فُعِلَ من اللَّوْمِ لأَن القلب إِذا نُهِيَ كان حقيقاً أَن ينتهي .
والذَّرُورُ : ما ذَرَرْتَ .
والذُّرَارَةُ : ما تناثر من الشيء المذْرُورِ .
والذَّرِيرَةُ : ما انْتُحِتَ من قصَبِ الطِّيبِ .
والذَّرِيرَةُ : فُتَاتٌ من قَصَبِ الطيب الذي يُجاءُ به من بلد الهند يشبه قصَبَ النُّشَّابِ .