وذَرِّيُّ السيف : فِرِنْدُه وماؤه يُشَبَّهانِ في الصفاء بِمَدَبِّ النمل والذَّرِّ ؛ قال عبد الله بن سَبْرَةَ :
كل يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذي شُطَبٍ ، * جَلَّى الصَّياقِلُ عن ذَرِّيِّه الطَّبَعَا
ويروى :
جَلا الصَّياقِلُ عن ذرّيه الطبعا
يعنى عن فِرِنْده ؛ ويروى : عن دُرِّيِّه الطبعا يعني تلأَلؤه ؛ وكذلك يروي بيت دريد على وجهين :
وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ اليومِ مَصْدَقاً ، * وطولُ السُّرَى ذَرّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ
إِنما عنى ما ذكرناه من الفرند .
ويروى : دُرِّيَّ عَضْبٍ أَي تلأَلؤه وإِشراقه كأَنه منسوب إِلى الدُّرِّ أَو إِلى الكوكب الدُّرِّيِّ .
قال الأَزهري : معنى البيت يقول إِن أَضَرَّ به شِدَّة اليوم أَخرج منه مَصْدَقاً وصبراً وتهلل وجهه كأَنه ذَرِّيُّ سيف .
ويقال : ما أَبْيَنَ ذَرِّيَّ سيفه ؛ نسب إِلى الذَّرِّ .
وذَرَّتِ الشمسُ تَذُرُّ ذُرُوراً ، بالضم : طلعت وظهرت ، وقيل : هو أَوّل طلوعها وشروقها أَوَّلَ ما يسقط ضَوْؤُها على الأَرض والشجر ، وكذلك البقل والنبت .
وذَرَّ يَذُرُّ إِذا تَخَدَّدَ ؛ وذَرَّتِ الأَرضُ النبتَ ذَرّاً ؛ ومنه قول الساجع في مطر : وثَرْد يَذُرُّ بَقْلُه ، ولا يُقَرِّحُ أَصلُه ؛ يعني بالثَّرْدِ المطرَ الضعيفَ .
ابن الأَعرابي : يقال أَصابنا مطر ذَرَّ بَقْلُه يَذُرُّ إِذا طلع وظهر ؛ وذلك أَنه يَذُرُّ من أَدنى مطر وإِنما يَذُرُّ البقلُ من مطر قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ ولا يُقَرِّحُ البقلُ إِلَّا من قَدْرِ الذراع .
أَبو زيد : ذَرَّ البقلُ إِذا طلع من الأَرض .
ويقال : ذَرَّ الرجلُ يَذُرُّ إِذا شابَ مُقَدَّمُ رَأْسه .
والذِّرَارُ : الغَضَبُ والإِنكارُ ؛ عن ثعلب ، وأَنشد لكثير :
وفيها ، على أَنَّ الفُؤَادَ يُحِبُّها ، * صُدُودٌ ، إِذا لاقَيْتُها ، وذِرَارُ
الفراء : ذَارَّت الناقةُ تَذَارُّ مُذَارَّةً وذِرَاراً أَي ساءَ خُلُقُها ، وهي مُذَارُّ ، وهي في معنى العَلُوق والمُذَائِرِ ؛ قال ومنه قول الحطيئة :
وكنتُ كَذاتِ البَعْلِ ذَارَت بأَنْفِها ، * فمن ذاكَ تَبْغي غَيْرَه وتُهاجِرُه
إِلَّا أَنه خففه للضرورة .
قال أَبو زيد : في فلان ذِرارٌ أَي إِعراضٌ غضباً كَذِرَارِ الناقة .
قال ابن بري : بيت الحطيئة شاهد على ذَارَت الناقةُ بأَنفها إِذا عطفت على ولد غيرها ، وأَصله ذَارَّتْ فخففه ، وهو ذَارَتْ بأَنفها ، والبيت :
وكنتُ كذاتِ البَوِّ ذَارَتْ بأَنفِها ، * فمن ذاكَ تَبْغي بُعْدَه وتُهاجِرُه
قال ذلك يهجو به الزِّبْرِقانَ ويمدح آلَ شَمَّاسِ بن لأي ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا :
فَدَعْ عَنْكَ شَمَّاسَ بْنَ لأَي فإِنهم * مَوالِيكَ ، أَوْ كاثِرْ بهم مَنْ تُكاثِرُه
وقد قيل في ذَارَتْ غيرُ ما ذكره الجوهري ، وهو أَن يكون أَصله ذَاءَرَتْ ، ومنه قيل لهذه المرأَة مُذَائِرٌ ، وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا يَصْدُقُ حُبُّها فهي تَنِفرُ عنه .
والبَوُّ : جِلْدُ الحُوَارِ يُحْشَى ثُماماً ويُقامُ حَوْلَ الناقةِ لِتَدِرَّ عليه .
وذَرُّ : اسم .
والذَّرْذَرَةُ : تفريقك الشيء وتَبْدِيدُكَ إِياه .
وذَرْذَارٌ : لقب رجل من العرب .
لسان العرب — صفحة 305
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٥