فأَمسكه من عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها ، وقد يتكأُ عليه .
وفي الحديث : فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم ؛ أَي كانوا إِذا أَمسكوها بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم ، لأَنهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس .
والمِخْصَرَةُ : كانت من شعار الملوك ، والجمع المخاصر ؛ ومنه حديث عليّ وذكر عمر ، رضي الله عنهما ، فقال : واخْتَصَرَ عَنَزَتَه ؛ العنزة شبه العكازة .
ويقال : خاصَرْتُ الرجلَ وخازَمْتُه ، وهو أَن تأْخذ في طريق ويأْخذ هو في غيره حتى تلتقيا في مكان واحد .
ابن الأَعرابي : المُخَاصَرَةُ أَن يمشي الرجلان ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد .
واخْتِصارُ الكلام : إِيجازه .
والاختصار في الكلام : أَن تدع الفضول وتَسْتَوْجِزَ الذي يأْتي على المعنى ، وكذلك الاختصار في الطريق .
والاختصار في الجَزِّ : أَن لا تستأْصله .
والاختصارُ : حذفُ الفضول من كل شيء .
والخُصَيْرَى : كالاختصار ؛ قال رؤبة :
وفي الخُصَيْرَى ، أَنت عند الوُدِّ * كَهْفُ تَمِيم كُلِّها وسَعْدِ
والخَصَرُ ، بالتحريك : البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه .
أَبو عبيد : الخَصِرُ الذي يجد البرد ، فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ .
والخَصِرُ : البارِدُ من كل شيء .
وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ : المُقَبَّلِ .
وخَصِرَ الرجلُ إِذا آله البرد في أَطرافه ؛ يقال : خَصِرَتْ يدي .
وخَصِرَ يومنا : اشتدّ برده ؛ قال الشاعر :
رُبَّ خالٍ ليَ ، لو أَبْصَرْتَه ، * سَبِط المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرُ
وماء خَصِرٌ : بارِدٌ .
خضر : الخُضْرَةُ من الأَلوان : لَوْنُ الأَخْضَرِ ، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغيرهما مما يقبله ، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً ، وقد اخْضَرَّ ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ ؛ واليَخْضُورُ : الأَخْضَرُ ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ :
بالخُشْبِ ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ ، * مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
والخَضْرُ والمَخْضُورُ : اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ .
أَبو عبيد : الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم ؛ قال : ومن الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَه وبطنه وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ ؛ وأَنشد :
خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ
قال : وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلَّا خضرة منخريه وشاكلته ، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة ؛ قال : ومن الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق .
والحمامُ الوُرْقُ يقال لها : الخُضْرُ .
واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا ، وكلُّ غَضٍّ خَضِرٌ ؛ وفي التنزيل : فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً مُتَراكباً ؛ قال : خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر .
يقال : اخْضَرَّ ، فهو أَخْضَرُ وخَضِرٌ ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ ؛ وقال الأَخفش : يريد الأَخضر ، كقول العرب : أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً ؛ وقال الليث : الخَضِرُ ههنا الزرع الأَخضر .
وشَجَرَةٌ خَضْراءُ : خَضِرَةٌ غضة .
وأَرض خَضِرَةٌ ويَخْضُورٌ : كثيرة