الخُضْرَةِ . ابن الأَعرابي : الخُضَيْرَةُ تصغير الخُضْرَةِ ، وهي النَّعْمَةُ .
وفي نوادر الأَعراب : ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان أَخْضَرَ الشَّمَط ، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن المُرَوَّح .
وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً : نَعِمَ ؛ وأَخْضَرَه الرِّيُّ .
وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ ، على مثال مَبْقَلَة : ذات خُضْرَةٍ ؛ وقرئ : فتُصْبِحُ الأَرضُ مَخْضَرَةً .
وفي حديث علي : أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال : اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ويأْكل خَضِرَتَها ، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها .
وفي حديث القبر : يُملأُ عليه خَضِراً ؛ أَي نِعَماً غَضَّةً .
واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا جَزَزْتَه وهو أَخْضَرُ ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً : قد اخْتُضِرَ ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق .
وقوله تعالى : مُدْهامَّتَان ؛ قالوا : خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ ، وسميت قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها .
وقولهم : أَباد الله خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ ، وأَنكره الأَصمعي وقال : إِنما يقال : أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ .
واخْتُضِرَ الشيءُ : أُخذ طريّاً غضّاً .
وشابٌّ مُخْتَضَرٌ : مات فتيّاً .
وفي بعض الأَخبار : أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال : أَجْزَرْتَ يا أَبا فلان فقال له الشيخ : أَي بُنَيَّ ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ شباباً ؛ ومعنى أَجْزَزْتَ : أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ ، وأَصل ذلك في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله .
ويقال : اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها .
واخْتَضَرَ البعيرَ : أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَه وساقه .
وماء أَخْضَرُ : يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه .
وخُضارَةُ ، بالضم : البحر ، سمي بذلك لخضرة مائه ، وهو معرفة لا يُجْرَى ، تقول : هذا خُضَارَةُ طامِياً .
ابن السكيت : خُضارُ معرفة لا ينصرف ، اسم البحر .
والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ : اسم للبقلة الخَضْراءِ ؛ وعلى هذا قول رؤبة :
إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا ، * نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل ، إِنما يؤكل الجسم القابل لها .
والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ ، بالأَلف واللام ؛ وقد ذكر طرفة الخَضِرَ فقال :
كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ ، إِذا * أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ
وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ ، لها خَضَرٌ في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة ، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ ، والعرب تقول للخَضِرِ من البقول : الخَضْراءُ ؛ ومنه الحديث : تَجَنَّبُوا من خَضْرائكم ذَواتِ الريح ؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما .
والخَضِرَةُ أَيضاً : الخَضْراءُ من النبات ، والجمع خَضِرٌ .
والأَخْضارُ : جمع الخَضِرِ ؛ حكاه أَبو حنيفة .
ويقال للأَسود أَخْضَرُ .
والخُضْرُ : قبيلة من العرب ، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم ؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله :
وحَلَّاها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ ، * أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ
لسان العرب — صفحة 244
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٤