التهذيب : والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء ؛ يقال : فلان أَخْضَرُ القفا ، يعنون أَنه ولدته سوداء .
ويقولون للحائك : أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه .
ويقال للذي يأْكل البصل والكراث : أَخْضَرُ النَّواجِذِ .
وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ : يريدون سَوَادَ لَونهم .
وفي الحديث : من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه ؛ أَي بورك له فيه ورزق منه ، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ ؛ ومنه الحديث : إِذا أَراد الله بعبد شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني .
والخَضْرَاءُ من الحَمَامِ : الدَّواجِنُ ، وإن اختلفت أَلوانها ، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة .
التهذيب : والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ ، وإِن اختلفت أَلوانها ، خصوصاً بهذا الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها .
التهذيب : ومن الحمام ما يكون أَخضر مُصْمَتاً ، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً ، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً ، وضُروبٌ من ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ ، وسُودُها دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة .
وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول ثم قالوا لليل أَخضر ، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْه الأَرحام ، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ الإِنضاج حتى فسدت عقولهم .
وخَضْرَاءُ كل شيء : أَصلُه .
واخْتَضَرَ الشيءَ : قطعه من أَصله .
واخْتَضَرَ أُذُنَه : قطعها من أَصلها .
وقال ابن الأَعرابي : اخْتَضَرَ أُذنه قطعها .
ولم يقل من أَصلها .
الأَصمعي : أَبادَ الله ( 1 ) .
خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ .
وقال ابن سيده : أَباد الله خَضْرَاءَهُم ، قال : وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم .
الأَصمعي : أَباد الله خَضْراءَهم ، بالخاء ، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ ؛ واحتج بقوله :
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ
أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ ؛ وقيل : معناه أَذهب الله نعيمهم وخِصْبَهم ؛ قال : ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ :
وأَنا الأَخضر ، من يعرفني ؟ * أَخضر الجلدة في بيت العرب
قال : يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة .
وقال ابن الأَعرابي : أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم .
والخُضْرَةُ عند العرب : سواد ؛ قال القطامي :
يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا ، * وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا ،
وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا
أَراد أَنه إِذا ما أَظلم .
الفراء : أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم ، يريد قطع عنهم الحياة .
والخُضَّارَى : الرِّمْثُ إِذا طال نباته ، وإِذا طال الثُّمامُ عن الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً .
والخَضِرَةُ : بُقَيْلَةٌ ، والجمع خَضِرٌ ؛ قال ابنُ مُقْبل :
يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ ، * يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ
والخَضِرَةُ : بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها ، وترتفع ذراعاً ، وهي تملأُ فم البعير .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من
هامش
( 1 ) قوله : [ الأَصمعي أَباد الله إلخ ] هكذا بالأَصل ، وعبارة شرح القاموس : ومنه قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم ، وأنكره الأَصمعي وقال : إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم . وقال الزمخشري : أَباد الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا ، وجعله من المجاز ، وقال الفراء أي دنياهم ، يريد قطع عنهم الحياة ؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم .