بهم الله بالَةً ؛ هي الرديء من كل شيء .
والخُشارَةُ والخُشارُ من الشعير : ما لا لُبَّ له .
وخُشارَةُ الناس : سَفَلَتُهم ، وفلان من الخُشارَةِ إِذا كان دوناً ؛ قال الحطيئة :
وباعَ بَنِيه بعضُهم بِخُشَارَةٍ ، * وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بمالكا
يقول : اشتريت لقومك الشرف بأَموالك ؛ قال ابن بري : صوابه بمالك ، بكسر الكاف ، وهو اسم ابن لعيينة بن حصن قتله بنو عامر فعزاهم عيينة فأَدرك بثأْره وغنم ؛ فقال الحطيئة :
فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيحَ فإِنه * ثِمالُ اليتامَى ، عِصْمَةٌ لِلْمَهَالِكِ
وباعَ بَنِيه بعضُهم بِخُشارَةٍ ، * وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بِمالِكِ
وخَشَرْتُ الشيءَ إِذا أَرْذَلْتَه ، فهو مَخْشُورٌ .
أَبو عمرو : الخاشِرَةُ السَّفَلَةُ من الناس ؛ قاله ابن الأَعرابي وزاد فقال : هم الخُشار والبُشارُ والقُشارُ والسُّقاطُ والبُقاطُ والمُقاطُ .
ابن الأَعرابي : خَشِرَ إِذا شَرِه ، وخَشِرَ إِذا هرب جُبْناً .
خصر : الخَصْرُ : وَسَطُ الإِنسان ، وجمعه خُصُورٌ .
والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ : ما بين الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى ، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتانِ وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقةِ : الطِّفْطِفَةِ .
ويقال : رجل ضَخْمُ الخواصر .
وحكى اللحياني : إِنها لمُنْتَفِخَةُ الخَواصِر ، كأَنهم جعلوا كل جزء خاصِرَةً ثم جمع على هذا ؛ قال الشاعر :
فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ * خَواصِرُها ، وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُها
وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَي دقيق .
ورجل مَخْصُورُ البطن والقدم ورجل مُخَصَّرٌ : ضامر الخَصْرِ أَو الخاصِرَةِ .
ومَخْصُورٌ : يشتكي خَصْرَه أَو خاصِرَتَه .
وفي الحديث : فأَصابني خاصِرَةٌ ؛ أَي وجع في خاصرتي ، وقيل : وجع في الكُلْيَتَيْنِ .
والاخْتِصارُ والتَّخاصُرُ : أَن يضرب الرجل يده إِلى خَصْرِه في الصلاة .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه نهى أَن يصلي الرجل مُخْتَصِراً ، وقيل : مُتَخَصِّراً ؛ قيل : هو من المَخْصَرَة ؛ وقيل : معناه أَن يصلي الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه .
وجاء في الحديث : الاخْتِصارُ في الصلاة راحَةُ أَهل النار ؛ أَي أَنه فعل اليهود في صلاتهم ، وهم أَهل النار ، على أَنه ليس لأَهل النار الذين هم خالدون فيها راحة ؛ هذا قول ابن الأَثير .
قال محمد بن المكرم : ليس الراحة المنسوبة لأَهل النار هي راحتهم في النار ، وإِنما هي راحتهم في صلاتهم في الدنيا ، يعني أَنه إِذا وضع يده على خَصْرِه كأَنه استراح بذلك ، وسماهم أَهل النار لمصيرهم إِليها لا لأَن ذلك راحتهم في النار .
وقال الأَزهري في الحديث الأَوّل : لا أَدري أَرُوي مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً ، ورواه ابن سيرين عن أَبي هريرة مختصراً ، وكذلك رواه أَبو عبيد ؛ قال : هو أَن يصلي وهو واضع يده على خصره ؛ قال : ويروى في كراهيته حديث مرفوع ، قال : ويروى فيه الكراهة عن عائشة وأَبي هريرة ، وقال الأَزهري : معناه أَن يأْخذ بيده عصا يتكئ عليها ؛ وفيه وجه آخر : وهو أَن يقرأَ آية من آخر السورة أَو آيتين ولا يقرأْ سورة بكمالها في فرضه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه ابن سيرين عن أَبي هريرة .
وفي حديث آخر : المُتَخَصِّرُون يوم القيامة على وجوههم النورُ ؛ معناه المصلون بالليل فإِذا تعبوا وضعوا أَيديهم على خواصرهم من التعب ؛