وقد جعله الراجز خَيْزُوراً فقال :
مُنْطَوِياً كالطَّبقِ الخَيْزُورِ
والخَيْزُرانُ : الرماح لتثنِّيها ولينها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
جَهِلْتُ من سَعْدٍ ومن شُبَّانِها ، * تَخْطِرُ أَيْدِيها بِخَيْزُرانها
يعني رماحها .
وأَراد جماعة تخطر أَو عصبة تخطر فحذف الموصوف وأَقام الصفة مقامه .
والخَيْزُرانَةُ : السُّكَّانُ ؛ قال النابغة يصف الفُراتَ وَقْتَ مَدَّه :
يَظَلُّ من جَوْفِه المَلَّاحُ مُعْتَصِماً * بالخَيْزُرانَةِ ، بعدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ
أَبو عبيد : الخَيْزُرانُ السُّكَّانُ ، وهو كَوْثَلُ السفينة .
وفي الحديث : أَن الشيطان لما دخل سفينة نوح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، قال : اخْرُجْ يا عَدُوَّ الله من جَوْفِها فَصَعِدَ على خَيْزُرانِ السفينة ؛ هو سُكَّانُها ، ويقال له خَيْزُرانَةٌ ، وكلُّ غُصْنٍ مُتَثَنٍّ : خَيْزُرانٌ ؛ ومنه شعر الفرزدق في علي بن الحسين زين العابدين ، عليه السلام :
في كَفِّه خَيْزُرانٌ ، رِيحُه عَبِقٌ * من كَفِّ أَرْوَعَ ، في عِرْنِينِه شَمَمُ
المُبَرِّدُ : الخَيْزُرانُ المُرْدِيُّ ؛ وأَنشد في صفة المَلَّاحِ :
والخَيْزُرانَةُ في يَدِ المَلَّاحِ
يعني المُرْدِيَّ .
قال المبرد : والخَيْزُرانُ كُلُّ غُصْنٍ لَيِّنٍ يَتَثَنَّى .
قال : ويقال للمُرْدِيِّ خَيْزُران إِذا كان يتثنى ؛ وقال أَبو زبيد ، فجعل المِزمار خَيْزُراناً لأَنه من اليراع ، يصف الأَسد :
كأَنَّ اهْتِزامَ الرَّعْدِ خالَطَ جَوْفَه ، * إِذا جَنَّ فيه الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ
والمُثَجَّرُ : المُثَقَّبُ المُفَجَّرُ ؛ يقول : كأَنَّ في جوفه المزامير .
وقال أَبو الهيثم : كل لين من كل خشبة خَيْزُران .
قال عمرو بن بَحْرٍ : الخَيْزُرانُ لجام السفينة التي بها يقوم السكان ، وهو في الذنب .
وخَيْزَرٌ : اسم .
وخَزَارَى : اسم موضع ؛ قال عمرو بن كلثوم :
ونَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزَارَى ، * رَفَدْنا فوقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا ( 1 ) وخاِزرٌ : كانت به وقعة بين إِبراهيم بن الأَشتر وبين عبيد الله بن زياد ، ويومئذ قتل ابن زياد .
خزبزر : خَزْبْزَرٌ : سئ الخُلُقِ .
خسر : خِسِرَ خَسْراً ( 2 ) .
وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً ، فهو خاسِر وخَسِرٌ ، كله : ضَلَّ .
والخَسَار والخَسارة والخَيْسَرَى : الضلال والهلاك ، والياء فيه زائدة .
وفي التنزيل العزيز : والعصرِ إِن الإِنسان لفي خُسْر ؛ الفراء : لفي عقوبة بذنبه وأَن يَخْسَر أَهله ومنزله في الجنة .
وقال عز وجل : خَسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هو الخُسْران المبين .
وفي الحديث : ليس من مؤمن ولا كافر إِلا وله منزل في الجنة وأَهل وأَزواج ، فمن أَسلم سَعِدَ وصار إِلى منزله ، ومن كفر صار منزله وأَزواجه إِلى من أَسلم وسعد ، وذلك قوله : الذين يرثون الفردوس ؛ يقول : يرثون منازل الكفار ، وهو قوله : الذين خسروا أَنفسهم وأَهليهم يوم القيامة ؛ يقول : أَهلكوهما ؛ الفراء : يقول غَبِنُوهما .
ابن الأَعرابي : الخاسر الذي ذهب ماله وعقله أَي خسرهما .
وخَسِرَ التاجر : وُضِعَ في تجارته أَو غَبِنَ ،
هامش
( 1 ) ويروى : خَزازي في معلقة عمرو بن كلثوم .
( 2 ) قوله : [ خسر خسراً إلخ ] ترك مصدرين خسراً ، بضم فسكون ، وخسراً ، بضمتين كما في القاموس .