المِسْلَعُ : الذي يشق الفلاة شقّاً ، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو سلمى ؛ ولهذا تقول بعد البيت :
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً ، * هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ ؟
الدَّرِيئَةُ : الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن ؛ والجمع الحضائر ؛ قال أَبو شهاب الهذلي :
رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ ، وحَلْقَةٌ * من الدار ، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ
وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو :
فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ ، لم يَزَلْ * لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ
يقول : لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به .
والحَلْقَةُ : الجماعة .
وقوله : لا تمضي عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها .
ابن سيده : قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم .
والحَضِيرَةُ : ما تلقيه المرأَة من وِلادِها .
وحَضِيرةُ الناقة : ما أَلقته بعد الولادة .
والحَضِيرَةُ : انقطاع دمها .
والحَضِيرُ : دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى .
والحَضِيرُ : ما اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو ذلك .
يقال : أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها ، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من السُّخْدِ والقَذَى .
وقال أَبو عبيدة : الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وهي لفافة الولد .
ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ : فلان مُحْتَضَرٌ ؛ ومنه قول الراجز :
وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ ، * فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ
والمُحْتَضِرُ : الذي يأْتي الحَضَرَ .
ابن الأَعرابي : يقال لأُذُنِ الفيل : الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة ( 1 ) .
وقال : الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو القِرْواشُ والواغِلُ ، والحَضْرُ : الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ .
والحَضْرَةُ : الشِّدَّةُ .
والمَحْضَرُ : السِّجِلُّ .
والمُحاضَرَةُ : المجالدة ، وهو أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به .
قال الليث : المُحاضَرَةُ أَن يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة .
وحاضَرْتُه : جاثيته عند السلطان ، وهو كالمغالبة والمكاثرة .
ورجل حَضْرٌ : ذو بيان .
وتقول : حَضَارِ بمعنى احْضُرْ ، وحَضَارِ ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً : اسم كوكب ؛ قال ابن سيده : هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد المُحْلِفَيْنِ .
الأَزهري : قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ والوَزْنُ ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل ، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل للشبه ، وكذلك الوزن إِذا طلع ، وهما مُحْلِفانِ عند العرب ، سميا مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا ، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس بسهيل ؛ وقال ثعلب : حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ ؛ وأَنشد :
أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها * حَضَارِ ، إِذا ما أَعْرَضَتْ ، وفُرُودُها
الفُرُودُ : نجوم تخفى حول حَضَارِ ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا النجم الذي يخفى في بعد .
قال سيبويه : أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز وبني تميم متفقون فيه ، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز ، كما اتفقوا في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى ، وزعم الخليل أَن إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ
هامش
( 1 ) قوله : [ الحفاصة ] كذا بالأَصل بدون نقط وكتب بهامشه بدلها العاصة .