والحَظِيرَة : جَرِينُ التمر ، نَجْدِيَّة ، لأَنه يَحْظُرُه ويَحْصُرُه .
والحَظِيرَةُ : ما أَحاط بالشيء ، وهي تكون من قَصَبٍ وخَشب ؛ قال المَرَّارُ بن مُنْقِذٍ العَدَوِيُّ :
فإِنَّ لنا حَظائِرَ ناعِماتٍ ، * عَطاء الله رَبِّ العالمينا
فاستعاره للنخل .
والحِظَارُ : حائطها وصاحبها مُحْتَظِرٌ إِذا اتخذها لنفسه ، فإِذا لم تَخُصَّه بها فهو مُحْظِرٌ .
وكل ما حال بينك وبين شيء ، فهو حِظار وحَظَارٌ .
وكل شيء حَجَرَ بين شيئين ، فهو حِظارٌ وحِجارٌ .
والحِظارُ : الحَظِيرَةُ تعمل للإِبل من شجر لتقيها البَرْد والريحَ ؛ وفي التهذيب : الحَظارُ ، بفتح الحاء .
وقال الأَزهري : وجدته بخط شمر الحِظار ، بكسر الحاء .
والمُحْتَظِرُ : الذي يعمل الحَظِيرَةَ ، وقرئ : كَهَشِيمِ المُحْتَظِر ؛ فمن كسره جعله الفاعل ، ومن فتحه جعله المفعول به .
واحْتَظَرَ القومُ وحَظَرُوا : اتخذوا حَظِيرَةً .
وحَظَرُوا أَموالهم : حَبَسُوها في الحظائر من تضييق .
والحَظِرُ : الشيءُ المُحْتَظَرُ به .
ويقال للرجل القليل الخير : إِنه لَنكِدُ الحَظِيرَةِ ؛ قال أَبو عبيد : أُراه سمى أَمواله حَظِيرَةً لأَنه حَظَرَها عنده ومنعها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة .
والحَظِرُ : الشجر المُحْتَظَرُ به ، وقيل الشوك الرَّطْبُ ؛ ووقع في الحَظِرِ الرَّطْبِ إِذا وقع فيما لا طاقة له به ، وأَصله أَن العرب تجمع الشوك الرَّطْبَ فَتُحَظِّرُ به فربما وقع فيه الرجل فَنَشِب فيه فشبهوه بهذا .
وجاء بالحَظِرِ الرَّطْبِ أَي بكثرة من المال والناس ، وقيل بالكذب المُسْتَشْنَعِ .
وأَوْقَدَ في الحَظِرِ الرطْبِ : نَمَّ .
الأَزهري : سمعت العرب تقول للجدار من الشجر يوضع بعضه على بعض ليكون ذَرًى للمال يَرُدُّ عنه بَرْدَ الشَّمالِ في الشتاء : حَظارٌ ، بفتح الحاء ؛ وقد حَظَرَ فلانٌ على نَعَمِه .
قال الله تعالى : إِنا أَرسلنا عليهم صَيْحَةً واحدةً فكانوا كهَشِيم المُحْتَظِر ؛ وقرئ : المحتظَر ؛ أَراد كالهشيم الذي جمعه صاحب الحظيرة ؛ ومن قرأَ المحتظَر ، بالفتح ، فالمحتظَر اسم للحظيرة ، المعنى كهشيم المكان الذي يحتظر فيه الهشيم ، والهشيم : ما يَبِسَ من المُحْتَظَرَاتِ فارْفَتَّ وتَكَسَّر ؛ المعنى أَنهم بادوا وهلكوا فصاروا كَيَبيس الشجر إِذا تَحَطَّمَ ؛ وقال الفرّاء : معنى قوله كهشيم المحتظر أَي كهشيم الذي يحظر على هشيمه ، أَراد أَنه حَظَرَ حِظاراً رَطْباً على حِظارٍ قديم قد يَبِسَ .
ويقال للحَطَبِ الرَّطْبِ الذي يُحْظَرُ به : الحَظِرُ ؛ ومنه قول الشاعر :
ولم يَمْشِ بين الحَيِّ بالحَظِرِ الرَّطْبِ
أَي لم يمش بالنميمة .
والحَظْرُ : المنعُ ، ومنه قوله تعالى : وما كان عطاءٌ ربك مَحْظُوراً ؛ وكثيراً ما يرد في القرآن ذكر المَحْظُور ويراد به الحرام .
وقد حَظَرْتُ الشيءَ إِذا حَرَّمْتَه ، وهو راجع إِلى المنع .
وفي حديث أُكَيْدِرِ دُوْمَةَ : لا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ ؛ يقول : لا تُمْنَعُونَ من الزراعةِ حيث شئتم ، ويجوز أَن يكون معناه لا يُحْمَى عليكم المَرْتَعُ .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : لا حِمَى في الأَراكِ ، فقال له رجل : أَرَاكَةٌ في حِظارِي ، فقال : لا حِمَى في الأَراك ؛ رواه شمر وقيده بخطه في حِظاري ، بكسر الحاء ، وقال : أَراد الأَرض التي فيها الزعر المُحاطُ عليها كالحَظِيرَةِ ، وتفتح الحاء وتكسر ، وكانت تلك الأَراكة التي ذكرها في الأَرض التي أَحياها قبل أَن يحييها فلم يملكها بالإِحياء وملك الأَرض دونها أَو كانت مَرْعَى السَّارِحَةِ .
لسان العرب — صفحة 203
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠٣