بها الرجل الفسق والفجور إِذا لم يقدر على تغييره ، أَو جَلاءٍ ينال الناسَ فيخرجون عن ديارهم .
والحَشْرُ : هو الجَلاءُ عن الأَوطان ؛ وقيل : أَراد بالحشر الخروج من النفير إِذا عم .
الجوهري : المَحْشِرُ ، بكسر الشين ، موضع الحَشْرِ .
والحاشر : من أَسماء سيدنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، لأَنه قال : أَحْشُر الناسَ على قَدَمِي ؛ وقال ، صلى الله عليه وسلم : لي خمسة أَسماء : أَنا محمد وأَحمد والماحي يمحو الله بي الكفر ، والحاشر أَحشر الناس على قدمي ، والعاقب .
قال ابن الأَثير : في أَسماء النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الحاشر الذي يَحْشُر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره .
وقوله ، صلى الله عليه وسلم : إِني لي أَسماء ؛ أَراد أَن هذه الأَسماء التي عدّها مذكورة في كتب الله تعالى المنزلة على الأُمم التي كذبت بنبوَّته حجة عليهم .
وحَشَرَ الإِبلَ : جمعها ؛ فأَما قوله تعالى : ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إِلى ربهم يُحْشَرُونَ ؛ فقيل : إِن الحشر ههنا الموت ، وقيل : النَّشْرُ ، والمعنيان متقاربان لأَنه كله كَفْتٌ وجَمْعٌ .
الأَزهري : قال الله عز وجل : وإِذا الوحوش حُشرت ، وقال : ثم إِلى ربهم يحشرون ؛ قال : أَكثر المفسرين تحشر الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص ، وأَسندوا ذلك إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : حَشْرُها موتها في الدنيا .
قال الليث : إِذا أَصابت الناسَ سَنَةٌ شديدة فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأَربع ، قيل : قد حَشَرَتْهُم السنة تَحْشُرهم وتَحْشِرهم ، وذلك أَنها تضمهم من النواحي إِلى الأَمصار .
وحَشَرَتِ السنةُ مال فلان : أَهلكته ؛ قال رؤبة :
وما نَجا ، من حَشْرِها المَحْشُوشِ ، * وَحْشٌ ، ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ
والحَشَرَةُ : واحدة صغار دواب الأَرض كاليرابيع والقنافذ والضِّبابِ ونحوها ، وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إِلَّا أَن يقولوا : هذا من الحَشَرَةِ ، ويُجْمَعُ مُسَلَّماً ؛ قال :
يا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يكن عُقْرَ حوَّاء * عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ ( 1 ) وقيل : الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مما لا اسم له .
الأَصمعي : الحَشَراتُ والأَحْراشُ والأَحْناشُ واحد ، وهي هوام الأَرض .
وفي حديث الهِرَّةِ : لم تَدَعْها فتأْكل من حَشَراتِ الأَرض ؛ وهي هوام الأَرض ، ومنه حديث التِّلِبِّ : لم أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تحريماً ؛ وقيل : الصيد كله حَشَرَةٌ ، ما تعاظم منه وتصاغر ؛ وقيل : كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ .
والحَشَرَةُ أَيضاً : كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ .
وقال أَبو حنيفة : الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة ، والجمع حَشَرٌ .
وروي ابن شميل عن ابن الخطاب قال : الحَبَّة عليها قشرتان ، فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ ، والجمع الحَشَرُ ، والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ .
قال الأَزهري : والمَحْشَرَةُ في لغة أَهل اليمن ما بقي في الأَرض وما فيها من نبات بعدما يحصد الزرع ، فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك المَحْشَرَةُ .
يقال : أَرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ .
وحَشَرَ السكين والسِّنانَ حَشْراً : أَحَدَّه فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه ؛ قال :
لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُه ، * وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَضَمِ
المجلوز : المُشدَّدُ تركيبه من الجَلْزِ الذي هو الليُّ
هامش
( 1 ) قوله : [ يا أم عمرو ] إلخ كذا في نسخة المؤلف .