قال لبيد :
فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ ، * وتَقَطَّعَتْ ، بعد الكَلالِ ، خِدامُها
قال الأَزهري : وتَحَسُّرُ لحمِ البعير أَن يكون للبعير سِمْنَةٌ حتى كثر شحمه وتَمَكَ سَنامُه ، فإِذا رُكب أَياماً فذهب رَهَلُ لحمه واشتدّ بعدما تَزَيَّمَ منه في مواضعه ، فقد تَحَسَّرَ .
ورجل مُحَسَّر : مُؤْذًى محتقر .
وفي الحديث : يخرج في آخر الزمان رجلٌ يسمى أَمِيرَ العُصَبِ ، وقال بعضهم : يسمى أَمير الغَضَبِ .
أَصحابه مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عن أَبواب السلطان ومجالس الملوك ، يأْتونه من كل أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الخريف يُوَرِّثُهُم الله مشارقَ الأَرض ومغاربَها ؛ محسرون محقرون أَي مؤْذون محمولون على الحسرة أَو مطرودون متعبون من حَسَرَ الدابة إِذا أَتعبها .
أَبو زيد : فَحْلٌ حاسِرٌ وفادرٌ وجافِرٌ إِذا أَلْقَحَ شَوْلَه فَعَدَل عنها وتركها ؛ قال أَبو منصور : روي هذا الحرف فحل جاسر ، بالجيم ، أَي فادر ، قال : وأَظنه الصواب .
والمِحْسَرَة : المِكْنَسَةُ .
وحْسَرُوه يَحْسِرُونَه حَسْراً وحُسْراً : سأَلوه فأَعطاهم حتى لم يبق عنده شيء .
والحَسارُ : نبات ينبت في القيعان والجَلَد وله سُنْبُل وهو من دِقّ المُرَّيْقِ وقُفُّه خير من رَطْبِه ، وهو يستقل عن الأَرض شيئاً قليلاً يشبه الزُّبَّادَ إِلَّا أَنه أَضخم منه ورقاً ؛ وقال أَبو حنيفة : الحَسارُ عشبة خضراء تسطح على الأَرض وتأْكلها الماشية أَكلاً شديداً ؛ قال الشاعر يصف حماراً وأُتنه :
يأْكلنَ من بُهْمَى ومن حَسارِ ، * ونَفَلاً ليس بذي آثارِ
يقول : هذا المكان قفر ليس به آثار من الناس ولا المواشي .
قال : وأَخبرني بعض أَعراب كلب أَن الحَسَار شبيه بالحُرْفِ في نباته وطعمه ينبت حبالاً على الأَرض ؛ قال : وزعم بعض الرواة أَنه شبيه بنبات الجَزَرِ .
الليث : الحَسار ضرب من النبات يُسْلِحُ الإِبلَ .
الأَزهري : الحَسَارُ من العشب ينبت في الرياض ، الواحدة حَسَارَةٌ .
قال : ورجْلُ الغراب نبت آخر ، والتَّأْوِيلُ عشب آخر .
وفلان كريم المَحْسَرِ أَي كريم المَخْبَرِ .
وبطن مُحَسِّر ، بكسر السين : موضع بمنى وقد تكرر في الحديث ذكره ، وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين ، وقيل : هو واد بين عرفات ومنى .
حشر : حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً : جمعهم ؛ ومنه يوم المَحْشَرِ .
والحَشْرُ : جمع الناس يوم القيامة .
والحَشْرُ : حَشْرُ يوم القيامة .
والمَحْشَرُ : المجمع الذي يحشر إِليه القوم ، وكذلك إِذا حشروا إِلى بلد أَو مُعَسْكَر أَو نحوه ؛ قال الله عز وجل : لأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم أَن يخرجوا ؛ نزلت في بني النَّضِير ، وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما نزل المدينة أَن لا يكونوا عليه ولا له ، ثم نقضوا العهد ومايلوا كفار أَهل مكة ، فقصدهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ففارقوه على الجَلاءِ من منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام .
قال الأَزهري : هو أَول حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم القيامة إِليها ، قال : ولذلك قيل : لأَوّل الحشر ، وقيل : إِنهم أَول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من جزيرة العرب ثم أُجلي آخرهم أَيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، منهم نصارى نَجْرَانَ ويهودُ خيبر .
وفي الحديث : انقطعت الهجرة إِلَّا من ثلاث : جهاد أَو نيَّة أَو حَشْرٍ ، أَي جهاد في سبيل الله ، أَو نية يفارق