يَحصُره حَصْراً : ضيق عليه وأَحاط به .
والحَصِيرُ : الملِكُ ، سمي بذلك لأَنه مَحصُورٌ أَي محجوب ؛ قال لبيد :
وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ * جِنُّ ، على باب الحَصِير ، قِيامُ
الجوهري : ويروى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على أَن يكون غُلْبُ الرقاب بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه قال ورُبَّ غُلْبِ الرقاب ، وروي لَدى طَرَفِ الحصير قيام .
والحَصِيرُ : المَحْبِسُ .
وفي التنزيل : وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً ؛ وقال القتيبي : هو من حَصَرْته أَي حبسته ، فهو محصور .
وهذا حَصِيرُه أَي مَحْبِسُه ، وحَصَرَه المرض : حبسه ، على المثل .
وحَصِيرَةُ التمر : الموضع الذي يُحْصَرُ فيه وهو الجَرِينُ ، وذكره الأَزهري بالضاد المعجمة ، وسيأْتي ذكره .
والحِصارُ : المَحْبِس كالحَصِيرِ .
والحُصْرُ والحُصُرُ : احتباس البطن .
وقد حُصِرَ غائطه ، على ما لم يسمَّ فاعله ، وأُحْصِرَ .
الأَصمعي واليزيدي : الحُصْرُ من الغائط ، والأُسْرُ من البول .
الكسائي : حُصِرَ بغائطه وأُحْصِرَ ، بضم الأَلف .
ابن بُزُرج : يقال للذي به الحُصْرُ : محصور : وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحصْرِ ؛ وقد أَخذه الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد ، وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا يبول ؛ قال : ويقولون حُصِرَ عليه بولُه وخلاؤُه .
ورجل حَصِرٌ : كَتُومٌ للسر حابس له لا يبوح به ؛ قال جرير :
ولقد تَسَقَّطني الوُشاةُ فَصادفوا * حَصِراً بِسرِّكِ ، يا أُمَيْم ، ضَنِينا
وهم ممن يفضلون الحَصُورَ الذي يكتم السر في نفسه ، وهو الحَصِرُ .
والحَصِيرُ والحَصورُ : المُمْسِكُ البخيل الضيق ؛ ورجل حَصِرٌ بالعطاء ؛ وروي بيت الأَخطل باللغتين جميعاً :
وشارب مُرْبِحٍ بالكاس نادَمَنيِ ، * لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ
وحَصِرَ : بمعنى بخل .
والحَصُور : الذي لا ينفق على النَّدامَى .
وفي حديث ابن عباس : ما رأَيت أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ من معاوية ، كان الناس يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ ، ليس مثلَ الحَصِرِ العَقِصِ ؛ يعني ابن الزبير .
الحَصِرُ : البخيل ، والعَقِصُ : الملتوي الصَّعْبُ الأَخلاق .
ويقال : شرب القوم فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل .
وكل من امتنع من شيء لم يقدر عليه ، فقد حَصِرَ عنه ؛ ولهذا قيل : حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أَهله .
والحَصُورُ : الهَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء ، وعلى هذا فسر بعضهم بيت الأَخطل : وشارب مربح .
والحَصُور أَيضاً : الذي لا إِرْبَةَ له في النساء ، وكلاهما من ذلك أَي من الإِمساك والمنع .
وفي التنزيل : وسَيِّداً وحَصُوراً ؛ قال ابن الأَعرابي : هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ .
الأَزهري : رجل حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ والحَصُورُ : الذي لا يأْتي النساء .
وامرأَة حَصْراءُ أَي رَتْقاء .
وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عليّاً بقتله ، قال : فرفعت الريحُ ثوبَه فإِذا هو حَصُورٌ ؛ هو الذي لا يأْتي النساء لأَنه حبس عن النكاح ومنع ، وهو فَعُول بمعنى مَفْعُول ، وهو في هذا الحديث المحبوب الذكر والأنثيين ، وذلك أَبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح ، وأَما العاقر فهو الذي يأْتيهنّ ولا يولد له ، وكله من الحَبْسِ والاحتباس .
لسان العرب — صفحة 194
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٤