لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي ، كَأَنَّهُمْ * سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا
وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال : أَصْلُها من جَمَرْتُه ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَه .
والجَمْرَةُ : واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ .
والجَمْرَةُ : الحصاة .
والتَّجْمِيرُ : رمْيُ الجِمارِ .
وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ ، وقيل : لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة ، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأَها ، وقيل : سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا أَسرع ؛ ومنه الحديث : إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه .
والاسْتِجْمارُ : الاستنجاء بالحجارة ، كأَنه منه .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِذا توضأْتَ فانْثُرْ ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ ؛ أَبو زيد : الاستنجاء بالحجارة ، وقيل : هو الاستنجاء ، واستجمر واستنجى واحد إِذا تمسح بالجمار ، وهي الأَحجار الصغار ، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى بها .
ويقال للخارص : قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها .
والجُمَّارُ : معروف ، شحم النخل ، واحدته جُمَّارَةٌ .
وجُمَّارَةُ النخل : شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ ، وهي رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل ، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفِرَّى ، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً .
والجَامُورُ : كالجُمَّارِ .
وجَمَرَ النخلة : قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها .
وفي الحديث : كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ ؛ الجُمَّارَةُ : قلب النخلة وشحمتها ، شبه ساقه ببياضها ، ؛ وفي حديث آخر : أَتى بِجُمَّارٍ ؛ هُوَ جمعُ جُمَّارة .
والجَمْرَةُ : الظُّلْمة الشديدة .
وابنُ جَمِير : الظُّلمة .
وقيل : لظُلمة ليلة ( 1 ) .
في الشهر .
وابْنَا جَمِيرٍ : الليلتانِ يَسْتَسِرُّ فيهما القَمَرُ .
وأَجْمَرَتِ الليلةُ : اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ .
وابْنُ جَمِيرٍ : هلالُ تلك الليلة : قال كعب بن زهير في صفة ذئب :
وإِنْ أَطافَ ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ * في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ ، سَاوَرَ الفُطُمَا
يقول : إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً .
والفُطُمُ : السِّخَالُ التي فُطِمَتْ ، واحدتها فطيمة .
وحكي عن ثعلب : ابنُ جُمَيْرٍ ، على لفظ التصغير ، في كل ذلك .
قال : يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ جُمَيْرٍ ؛ وأَنشد :
عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ * طَرَقَتْنا ، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ
وقيل : ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْه ظلمة ثم نسبوه إِلى جَمِير ، والعرب تقول : لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير ؛ عن اللحياني .
وفي التهذيب : لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير ؛ الجوهري : وابنا جمير الليل والنهار ، سميا بذلك للاجتماع كما سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما .
قال : والجَمِيرُ الليل المظلم ، وابنُ جَمِيرٍ : الليل المظلم ؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي :
نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ ، ولَيْلُهُمْ ، * وإِن كَانَ بَدْراً ، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ
ويروى :
نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ
ابْنُ جَمِيرٍ : الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في أُخراها ؛ قال أَبو عمر الزاهد : هو آخر ليلة
هامش
( 1 ) قوله : [ لظلمة ليلة إلخ ] هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما يعلم مما يأتي .