تُخالِفْ . ويقال : الجمرات عبس والحرث وضبة ، وهم إِخوة لأُم ، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات ، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن ، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب ، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة ، فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن .
وفي حديث عمر : لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها .
وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا : تَجَمَّعُوا عليه وانضموا .
وجَمَّرَهُمُ الأَمر : أَحوجهم إِلى ذلك .
وجَمَّرَ الشَّيءَ : جَمَعَه .
وفي حديث أَبي إِدريس : دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما كانوا .
وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْه : جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله .
وفي التهذيب : إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ ، واحدتُها جَمِيرَةٌ ، وهي الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ .
وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها : ضَفْرُه .
والجَميرَةُ : الخُصْلَةُ من الشعر : وفي الحديث عن النخعي : الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم يجب عليه حلقه ، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال : هو الذي يجمع شَعْرَه ويَعْقِدُه في قفاه .
وفي حديث عائشة : أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي جمعته وضفرته ؛ يقال : أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً ، والذؤابَةُ : الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت .
وجَمِيرُ الشَّعَرِ : ما جُمِّرَ منه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها ، إِذا ما * حَمِسْنَا ، والوقَايَةُ بالخِناق
والجَمِيرُ : مُجْتَمَعُ القوم .
وجَمَّرَ الجُنْدَ : أَبقاهم في ثَغْرِ العدوّ ولم يُقْفِلْهم ، وقد نهي عن ذلك .
وتَجْمِيرُ الجُنْد : أَن يحبسهم في أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ .
وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي تحبسوا ؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ .
الأَصمعي وغيره : جَمَّرَ الأَميرُ الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم ، وهو التَّجْمِيرُ ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده :
وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَه ، * ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم ؛ تَجْمِيرُ الجيش : جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم ؛ ومنه حديث الهُرْمُزانِ : أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ .
وجاء القومُ جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم ؛ حكى الأَخيرة ثعلب ؛ وقال : الجَمَارُ المجتمعون ؛ وأَنشد بيت الأَعشى :
فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا ، * وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا ؟
الأَصمعي : جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً .
وبنو فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة .
وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا تَجَمَّعَتْ ؛ وأَنشد :
إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ
وخُفٌّ مُجْمِرٌ : صُلْبٌ شديد مجتمع ، وقيل : هو الذي نَكَبَتْه الحجارة وصَلُبَ .
أَبو عمرو : حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ .
والمُفِجُّ : المُقَبَّبُ من الحوافر ، وهو محمود .
والجَمَراتُ والجِمارُ : الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة ، واحدتها جَمْرَةٌ .
والمُجَمَّرُ : موضع رمي الجمار هنالك ؛ قال حذيفة بن أَنس الهُذَليُّ :
لسان العرب — صفحة 146
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٦