والكثير جُسُورٌ . وفي حديث نَوْفِ بن مالك قال : فوقع عُوجٌ على نيل مصر فجسَرَهُمْ سَنَةً أَي صار لهم جِسْراً يَعْبُرونَ عليه ، وتفتح جيمه وتكسر .
وجَسْرٌ : حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلان .
وبنو القَيْنِ بن جُسَير : قَوْمٌ أَيضاً .
وفي قُضاعَة جَسْرٌ من بني عمران بن الحَافِ ، وفي قيس جَسْرٌ آخرُ وهو جَسْرُ بن مُحارب بن خَصَفَةَ ؛ وذكرهما الكميت فقال :
تَقَشَّفَ أَوْباشُ الزَّعانِفِ حَوْلَنا * قَصِيفاً ، كأَنَّا من جُهَيْنَةَ أَوْ جَسْرِ
وما جَسْرَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أَبْتَغِي ، * ولكِنْ أَبا القَيْنِ اعْتَدَلْنا إِلى الجَسرِ
جشر : الجَشَر : بَقْلُ الربيع .
وجَشَرُوا الخَيْلَ وجَشَّروها : أَرْسَلُوها في الجَشْرِ .
والجَشْرُ : أَن يخرجوا بخيلهم فَيَرْعَوْها أَمام بيوتهم .
وأَصبحوا جَشْراً وجَشَراً إِذا كانوا يَبِيتُون مكانهم لا يرجعون إِلى أَهليهم .
والجَشَّار : صاحبُ الجَشَرِ .
وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه ، أَنه قال : لا يغرّنكم جَشَرُكُمْ من صلاتكم فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ من كان شاخصاً أَو يَحْضُرُه عدوّ .
قال أَبو عبيد : الجَشَرُ القومُ يخرجون بدوابهم إِلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأْوون إِلى البيوت ، وربما رأَوه سفراً فقصروا الصلاة فنهاهم عن ذلك لأَن المُقَامَ في المرعى وإِن طال فليس بسفر .
وفي حديث ابن مسعود : يا مَعْشَرَ الجُشَّارِ لا تغتروا بصلاتكم ؛ الجُشَّار جمع جاشِرٍ .
وفي الحديث : ومنا من هو في جَشْرَةٍ .
وفي حديث أَبي الدرداء : من ترك القرآن شهرين فلم يقرأْه فقد جَشَرَه أَي تباعد عنه .
يقال : جَشَرَ عن أَهله أَي غاب عنهم .
الأَصمعي : بنو فلان جَشَرٌ إِذا كانوا يبيتون مكانهم لا يأْوون بيوتهم ، وكذلك مال جَشَرٌ لا يأْوي إِلى أَهله .
ومال جَشَرٌ : يرعى في مكانه لا يؤوب إِلى أَهله .
وإِبل جُشَّرٌ : تذهب حيث شاءت ، وكذلك الحُمُرُ ؛ قال :
وآخرونَ كالحمير الجُشَّرِ
وقوم جُشْرٌ وجُشَّرٌ : عُزَّابٌ في إِبلهم .
وجَشَرْنا دوابَّنا : أَخرجناها إِلى المرعى نَجْشُرُها جَشْراً ، بالإِسكان ، ولا نَرُوحُ .
وخيل مُجَشَّرةٌ بالحِمَى أَي مَرْعِيَّة .
ابن الأَعرابي : المُجَشَّرُ الذي لا يرعى قُرْبَ الماء ؛ والمنذري : الذي يرعى قرب الماء ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر في الجَشْرِ :
إِنَّكَ لو رأَيتَني والقَسْرَا ، * مُجَشِّرِينَ قد رَعَينا شَهْرَا
لم تَرَ في الناسِ رِعاءً جَشْرَا ، * أَتَمَّ مِنَّا قَصَباً وسَيْرَا
قال الأَزهري : أَنشدنيه المنذري عن ثعلب عنه .
قال الأَصمعي : يقال : أَصبح بنو فلان جَشَراً إِذا كانوا يبيتون في مكانهم في الإِبل ولا يرجعون إِلى بيوتهم ؛ قال الأَخطل :
تَسْأَلُه الصُّبْرُ من غَسَّانَ ، إِذْ حَضَرُوا ، * والحَزْنُ كَيْفَ قَراه الغِلْمَةُ الجَشَرُ
الصُّبْرُ والحَزْنُ : قبيلتان من غسان .
قال ابن بري : صواب إِنشاده : كيف قراك ، بالكاف ، لأَنه يصف قتل عمير بن الحُبَابِ وكَوْنَ الصُّبْر والحَزْنِ ، وهما بطنان من غسان ، يقولون له بعد موته وقد طافوا برأْسه : كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ ؟ وكان يقول لهم : إِنما أَنتم جَشَرٌ لا أُبالي بكم ، ولهذا يقول فيها مخاطباً لعبد الملك بن مروان :