جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه جَزَرَةً .
والجَزَّارُ والجِزِّيرُ : الذي يَجْزُر الجَزورَ ، وحرفته الجِزارَةُ ، والمَجْزِرُ ، بكسر الزاي : موضع الجَزْر .
والجُزارَةُ : حَقُّ الجَزَّار .
وفي حديث الضحية : لا أُعطي منها شيئاً في جُزارَتها ؛ الجزارة ، بالضم : ما يأْخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أُجرته فمنع أَن يؤْخذ من الضحية جزء في مقابلة الأُجرة ، وتسمى قوائم البعير ورأْسه جُزارَةً لأَنها كانت لا تقسم في الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ ؛ قال ذو الرمّة :
سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ ، سائرُه * مِنَ المُسُوح ، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ
ابن سيده : والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لأَنها لا تدخل في أَنصباء الميسر وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه ، فخرج على بناء العُمالة وهي أَجْرُ العامل ، وإِذا قالوا في الفرس ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يريدون غلظ يديه ورجليه وكَثْرَةَ عَصَبهما ، ولا يريدون رأْسه لأَن عِظَمَ الرأْس في الخيل هُجْنَةٌ ؛ قال الأَعشى :
ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ ، * ولا نُرامِي بالحجارَه ،
إِلَّا عُلالَةَ أَو بُدَاهَةَ * قارِحٍ ، نَهْدِ الجُزارَه
واجْتَزَر القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا .
ويقال : صار القَوم جَزَراً لعدوّهم إِذا اقتتلوا .
وجَزَرَ السِّباعِ : اللحمُ الذي تأْكله .
يقال : تركوهم جَزَراً ، بالتحريك ، إِذا قتلوهم .
وتركهم جَزَراً للسباع والطير أَي قِطَعاً ؛ قال :
إِنْ يَفْعَلا ، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما * جَزَرَ السِّباعِ ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ
وتَجَازَرُوا : تشاتموا .
وتجازرا تشاتماً ، فكأَنما جَزَرَا بينهما ظَرِبَّاءَ أَي قطعاها فاشتدّ نَتْتنُها ؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين .
والجِزارُ : صِرامُ النخل ، جَزَرَه يَجْزُرِه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً وجَزَاراً ؛ عن اللحياني : صَرَمَه .
وأَجْزَرَ النخلُ : حان جِزارُه كأَصْرَم حان صِرامُه ، وجَزَرَ النخلَ يجزرها ، بالكسر ، جَزْراً : صَرَمها ، وقيل : أَفسدها عند التلقيح .
اليزيدي : أَجْزَرَ القومُ من الجِزار ، وهو وقت صرام النخل مثلُ الجَزازِ .
يقال : جَزُّوا نخلهم إِذا صرموه .
ويقال : أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودنا فَنَاؤه كما يُجْزِرُ النخلُ .
وكان فِتْيانٌ يقولون لشيخ : أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أَن تموت فيقول : أَي بَنِيَّ ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ويروى : أَجْزَزْتَ من أَجَزَّ البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ .
الأَحمر : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صرمه وحَزَرَه يَحْزِرُه إِذا خرصه .
وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار .
وأَجَزُّوا أَي صرموا ، من الجِزَازِ في الغنم .
وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَمَ .
وأَجْزَرَ البعيرُ : حان له أَن يُجْزَرَ .
ويقال : جَزَرْتُ العسل إِذا شُرتَه واستخرجته من خَلِيَّتِه ، وإِذا كان غليظاً سَهُلَ استخراجُه .
وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال : لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك ، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ .
يقال : اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه على العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سال .
وفي حديث عمر : اتَّقوا هذه المجازِرَ فإِن لها ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ ؛ أَراد موضع الجَزَّارين التي تنحر فيها الإِبل وتذبح البقر والشاء وتباع لُحْمانُها لأَجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأَرواثها ، واحدها مَجْزَرَةٌ ( 1 ) .
ومَجْزِرَةٌ ،
هامش
( 1 ) قوله : [ واحدها مجزرة إلخ ] أي بفتح عين مفعل وكسرها إِذ الفعل من باب قتل وضرب .