فقامَ وَثَّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُه . * لم يَتَجَشَّرْ مِنْ طَعامٍ يُبْشِمُه
وجَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُوراً : طلع وانفلق .
والجاشِرِيَّةُ : الشُّرْبُ مع الصبح ، ويوصف به فيقال : شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ ؛ قال :
ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكأْسَ طِيباً ، * سَقَيْتُ الجاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِي
ويقال : اصْطَبَحْتُ الجاشِرِيَّةَ ، ولا يَتَصَرَّفُ له فِعْلٌ ؛ وقال الفرزدق :
إِذا ما شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ نُبَلْ * أَمِيراً ، وإِن كانَ الأَمِيرُ مِنَ الأَزْدِ
والجاشِرِيَّةُ : قبيلة في ربيعة .
قال الجوهري : وأَما الجاشرية التي في شعر الأَعشى فهي قبيلة من قبائل العرب .
وفي حديث الحجاج : أَنه كتب إِلى عامله أَن ابْعَثْ إِليَّ بالجَشِيرِ اللُّؤْلُؤِيّ ؛ الجَشِيرُ : الجِرابُ ؛ قال ابن الأَثير : قاله الزمخشري .
جظر : المُجْظَئِرُّ كمُقْشَعِرٍّ : المُعِدُّ شَرَّه كأَنه منتصب .
يقال : ما لَكَ مُجْظَئِرّاً ؟
جعر : الجِعَارُ : حبل يَشُدُّ به المُسْتَقِي وَسَطَه إِذا نزل في البئر لئلا يقع فيها ، وطرفه في يد رجل فإِن سقط مَدَّه به ؛ وقيل : هو حبل يشده الساقي إِلى وَتَدٍ ثم يشده في حِقْوِه وقد تَجَعَّرَ به ؛ قال :
لَيْسَ الجِعارُ مانِعي مِنَ القَدَرْ ، * ولَوْ تَجَعَّرْتُ بِمَحْبُوكٍ مُمَر
والجُعْرَةُ : الأَثَرُ الذي يكون في وسط الرجل من الجِعارِ ؛ حكاه ثعلب ، وأَنشد :
لَوْ كُنْتَ سَيْفاً ، كانَ أَثْرُكَ جُعْرَةً ، * وكُنْتَ حَرًى أَنْ لا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ
والجُعْرَةُ : شعير غليظ القَصَبِ عريض ضَخْمُ السَّنابل كأَنَّ سنابله جِراءُ الخَشْخَاشِ ، ولسنبله حروف عِدَّةٌ ، وحبه طويل عظيم أَبيض ، وكذلك سُنبله وسَفاه ، وهو رقيق خفيف المَؤُونة في الدِّياسِ ، والآفة إِليه سريعة ، وهو كثير الرَّيْعِ طيب الخُبْزِ ؛ كله عن أَبي حنيفة .
والجُعْرورانِ : خَبْرَاوَانِ إِحداهما لبني نَهْشَلٍ والأُخرى لبني عبد الله بن دارم ، يملؤهما جميعاً الغيث الواحد ، فإِذا مُلِئَتِ الجُعْرُورانِ وَثِقُوا بِكَرْعِ شائهم ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
إِذا أَرَدْتَ الحَفْرَ بالجُعْرُورِ ، * فَاعْمَلْ بِكُلِّ مارِنٍ صَبُورِ
لا غَرْفَ بالدِّرْحابَةِ القَصِير ، * ولا الذي لوّحَ بالقَتِيرِ
الدِّرْحابَةُ : العَرِيضُ القصير ؛ يقول : إِذا غرف الدِّرْحابة مع الطويل الضخم بالحَفْنَةِ من الغدير ، غدير الخَبْراءِ ، لم يلبث الدّرْحابَةُ أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيسقط .
زَكَتَه الرَّبْوُ : مَلأَ جَوْفَه .
وفي التهذيب : والجَعُور خَبْراءُ لبني نَهْشَلٍ ، والجَعُورُ لأُخرى خَبْراءُ لبني عبد الله بن دارِمٍ .
وجَعَارٍ : اسم للضَّبُعِ لكثرة جَعْرها ، وإِنما بنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة ، ومعنى قولنا غالبة أَنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه ، وهي معدولة عن جاعِرَة ، فإِذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث لأَنه ليس بعد منع الصرف إِلا منع الإِعراب ؛ وكذلك القول في حَلَاقِ اسْم للمَنِيَّةِ ؛ وقول الشاعر الهذلي في صفة الضبع :
عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٌ ، * فُوَيْقَ زماعِهَا خَدَمٌ حُجُولُ