تراه مُتَجَبِّراً ويوماً تَيْأَسُ منه ؛ معنى قوله متجبراً أَي صالح الحال .
وتَجَبَّرَ الرجُل مالاً : أَصابه ، وقيل : عاد إِليه ما ذهب منه ؛ وحكى اللحياني : تَجَبَّرَ الرجُل ، في هذا المعنى ، فلم يُعَدِّه .
التهذيب : تَجَبَّر فلان إِذا عاد إِليه من ماله بعضُ ما ذهب .
والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً ، وكنيته أَيضاً أَبو جابر .
ابن سيده : وجابرُ بنُ حَبَّة اسم للخبز معرفة ؛ وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد الكسر .
وجابِرَةُ : اسم مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كأَنها جَبَرَتِ الإِيمانَ .
وسمي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة بعدة أَسماء : منها الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ .
وجَبَرَ الرجلَ على الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً وجُبُوراً وأَجْبَرَه : أَكرهه ، والأَخيرة أَعلى .
وقال اللحياني : جَبَرَه لغة تميم وحدها ؛ قال : وعامّة العرب يقولون : أَجْبَرَه .
والجَبْرُ : تثبيت وقوع القضاء والقدر .
والإِجْبارُ في الحكم ، يقال : أَجْبَرَ القاضي الرجلَ على الحكم إِذا أَكرهه عليه .
أَبو الهيثم : والجَبْرِيَّةُ الذين يقولون أَجْبَرَ الله العبادَ على الذنوب أَي أَكرههم ، ومعاذ الله أَن يُكره أَحداً على معصيته ولكنه علم ما العبادُ .
وأَجْبَرْتُه : نسبته إلى الجَبْرِ ، كما يقال أَكفرته : نسبته إِلى الكُفْرِ .
اللحياني : أَجْبَرْتُ فلاناً على كذا فهو مُجْبَرٌ ، وهو كلام عامّة العرب ، أَي أَكرهته عليه .
وتميم تقول : جَبَرْتُه على الأَمر أَجْبرُه جَبْراً وجُبُوراً ؛ قال الأَزهري : وهي لغة معروفة .
وكان الشافعي يقول : جَبَرَ السلطانُ ، وهو حجازي فصيح .
وقيل للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ لأَنهم نسبوا إِلى القول بالجَبْرِ ، فهما لغتان جيدتان : جَبَرْتُه وأَجْبَرْته ، غير أَن النحويين استحبوا أَن يجعلوا جَبَرْتُ لجَبْرِ العظم بعد كسره وجَبْرِ الفقير بعد فاقته ، وأَن يكون الإِجْبارُ مقصوراً على الإِكْراه ، ولذلك جعل الفراء الجَبَّارَ من أَجْبَرْتُ لا من جَبَرْتُ ، قال : وجائز أَن يكون الجَبَّارُ في صفة الله تعالى من جَبْرِه الفَقْرَ بالغِنَى ، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير ، وهو جابِرُ دِينِه الذي ارتضاه ، كما قال العجاج :
قد جَبَرَ الدينَ الإِله فَجَبَرْ
والجَبْرُ : خلافُ القَدَرِ .
والجبرية ، بالتحريك : خلاف القَدَرِيَّة ، وهو كلام مولَّد .
وحربٌ جُبَارٌ : لا قَوَدَ فيها ولا دِيَةَ .
والجُبَارُ من الدَّمِ : الهَدَرُ .
وفي الحديث : المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ جُبَارٌ ؛ قال :
حَتَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّه ظَلَفٌ ، * ما زال منَّا ، وجُبَار
وقال تَأَبَّط شَرّاً :
بِه من نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها * جُبَارٌ ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فيه قَراقِرُ
جُبَارٌ يعني سيلاً .
كُلُّ ما أَهْلَكَ وأَفْسَدَ : جُبَارٌ .
التهذيب : والجُبارُ الهَدَرُ .
يقال : ذهب دَمُه جُبَاراً .
ومعنى الأَحاديث : أَن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إِنساناً أَو شيئاً فجرحها هدَر ، وكذلك البئر العادِيَّة يسقط فيها إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ ، والمَعْدِن إِذا انهارَ على حافره فقتله فدمه هدر .
وفي الصحاح : إِذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مُستَأْجرُه .
وفي الحديث : السائمةُ جُبَار ؛ أَي الدابة المرسَلة في رعيها .
ونارُ إِجْبِيرَ ، غير مصروف : نار الحُباحِبِ ؛ حكاه أَبو علي عن أَبي عمرو الشيباني .
وجُبَارٌ : اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية من أَسمائهم القديمة ؛ قال :
لسان العرب — صفحة 116
مساهمون: ابن منظور
ص١١٦