لها رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ ، * وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها وجاحُ
ويقال : جَبَرْتُ العظم جَبْراً وجَبَرَ العظمُ بنفسه جُبُوراً أَي انجَبَر ؛ وقد جمع العجاج بين المتعدي واللازم فقال :
قد جَبَر الدِّينَ الإِله فَجَبَرْ
واجْتَبَر العظم : مثل انْجَبَر ؛ يقال : جَبَرَ الله فلاناً فاجْتَبَر أَي سدّ مفاقره ؛ قال عمرو بن كلثوم :
مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فلا اجْتَبَرْ ، * ولا سَقَى الماءَ ، ولا راءَ الشَّجَرْ
معنى عال جار ومال ؛ ومنه قوله تعالى : ذلك أدنى أَن لا تعولوا ؛ أَي لا تجوروا وتميلوا .
وفي حديث الدعاء : واجْبُرْني واهدني أَي أَغنني ؛ من جَبَرَ الله مصيبته أَي رَدَّ عليه ما ذهب منه أَو عَوَّضَه عنه ، وأَصله من جَبْرِ الكسر .
وقِدْرٌ إِجْبارٌ : ضدّ قولهم قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه جابراً في نفسه ، أَو أَرادوا جمع قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لم يصرحوا بذلك ، كما قالوا قِدْرٌ كَسْرٌ ؛ حكاها اللحياني .
والجَبائر : العيدان التي تشدّها على العظم لتَجْبُرَه بها على استواء ، واحدتها جِبارَة وجَبِيرةٌ .
والمُجَبِّرُ : الذي يَجْبُر العظام المكسورة .
والجِبارَةُ والجَبيرَة : اليارَقَةُ ، وقال في حرف القاف : اليارَقُ الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ والجبيرة أَيضاً : العيدان التي تجبر بها العظام .
وفي حديث عليّ ، كرّم الله تعالى وجهه : وجَبَّار القلوب على فِطِراتِها ؛ هو من جبر العظم المكسور كأَنه أَقام القلوب وأَثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإِقرار به شقيها وسعيدها .
قال القتيبي : لم أَجعله من أَجْبَرْتُ لأَن أَفعل لا يقال فيه فَعَّال ، قال : يكون من اللغة الأُخْرَى .
يقال : جَبَرْت وأَجْبَرَتُ بمعنى قهرت .
وفي حديث خسف جيش البَيْدَاء : فيهم المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وابن السبيل ؛ وهذا من جَبَرْتُ لا أَجْبَرْتُ .
أَبو عبيد : الجَبائر الأَسْوِرَة من الذهب والفضة ، واحدتها جِبَارة وجَبِيرَةٌ ؛ وقال الأَعشى :
فَأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضَابِ * ومِعصماً ، مِثْلَ الجِبَارَه
وجَبَرَ الله الدين جَبْراً فَجَبَر جُبُوراً ؛ حكاها اللحياني ، وأَنشد قول العجاج :
قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِله فجبَرْ
والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ من الفقر أَو تَجْبُرَ عظمَه من الكسر .
أَبو الهيثم : جَبَرْتُ فاقةَ الرجل إِذا أَغنيته .
ابن سيده : وجَبَرَ الرجلَ أَحسن إِليه .
قال الفارسي : جَبَرَه أَغناه بعد فقر ، وهذه أَليق العبارتين .
وقد استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُها أَي لا مَجْبَرَ منها .
وتَجَبَّرَ النبتُ والشجر : اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وظهرت فيه المَشْرَةُ وهو يابس ، وأَنشد اللحياني لامرئ القيس :
ويأْكُلْنَ من قوٍّ لَعَاعاً وَرِبَّةً ، * تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ ، فَهْوَ نَمِيصُ
قوّ : موضع .
واللعاع : الرقيق من النبات في أَوّل ما ينبت .
والرِّبَّةُ : ضَرْبٌ من النبات .
والنَّمِيصُ : النبات حين طلع ورقة ؛ وقيل : معنى هذا البيت أَنه عاد نابتاً مخضرّاً بعدما كان رعي ، يعني الرَّوْضَ .
وتَجَبَّرَ النبت أَي نبت بعد الأَكل .
وتَجَبَّر النبت والشجر إِذا نبت في يابسه الرَّطْبُ .
وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثم صلح قليلاً بعد الأَكل .
قال : ويقال للمريض : يوماً
لسان العرب — صفحة 115
مساهمون: ابن منظور
ص١١٥