يصف صقراً :
إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صُبَابَةٍ ، * رأَى ، وهو في بَلْدٍ ، خَرانِقَ مُنْشِدِ ( 1 ) وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ ؛ هو بضم الباء وفتح اللام ، قرية لآل عليّ بواد قريب من يَنْبُع .
بند : البَنْدُ : العَلمُ الكبير معروف ، فارسي معرّب ؛ قال الشاعر :
وأَسيافُنَا ، تحتَ البُنُودِ ، الصَّواعِقُ
وفي حديث أَشراط الساعةِ : أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْداً ؛ البَنْدُ : العَلمُ الكبير ، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى عَدَدٍ .
والبَنْدُ : كل عَلَم من الأَعلام .
وفي المحكم : من أَعلام الروم يكون للقائد ، يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أَكثر .
وقال الهجيميّ : البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسانِ ؛ وأَنشد للمفضل :
جاؤُوا يَجُرُّون البُنُودَ جَرَّا
قال النضر : سمي العلم الضخم واللواءُ الضخمُ البَنْدَ .
والبَنْدُ : الذي يُسكِر من الماء ؛ قال أَبو صخر :
وإِنَّ مَعاجي لِلخِيامِ ، ومَوْقِفي * بِرابِيةِ البَنْدَينِ ، بالٍ ثُمَامُها
يعني بيوتاً أُلقي عليها ثُمامٌ وشجر ينبت .
الليث : البَنْدُ حِيَلٌ مستعملة ؛ يقال : فلان كثير البُنود أَي كثير الحيل .
والبَنْدُ : بَيْذَقٌ مُنْعَقِدٌ بِفِزْزانٍ .
بهد : بَهْدَى وذو بَهْدَى : موضعان .
بود : بادَ الشيءُ بَواداً : ظهر ، وسنذكره في الياء أَيضاً .
والبَوْدُ : البئر .
بيد : بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً ، الأَخيرة عن اللحياني : انقطع وذهب .
وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هلك .
وبادت الشمسُ بُيُوداً : غَرَبَتْ ، منه ، حكاه سيبويه .
وأَباده اللَّه أَي أَهلكه .
وفي الحديث : فإِذا هم بِدِيَارٍ بادَ أَهلُها أَي هلكوا وانقرضوا .
وفي حديث الحور العين : نحن الخالداتُ فلا نَبِيدُ أَي لا نَهْلِكُ ولا نموت .
والبَيْداءُ : الفلاة .
والبَيْداءُ : المفازة المستوية يُجْرى فيها الخيل ، وقيل : مفازة لا شيء فيها ، ابن جني : سميت بذلك لأَنها تُبِيدُ من يَحِلُّها .
ابن شميل : البَيْداءُ المكان المستوي المُشْرِفُ ، قليلة الشجر جَرْداءُ تَقُودُ اليومَ ونِصْفَ يوم وأَقلَّ ، وإِشرافها شيء قليل لا تراها إِلا غليظة صُلْبَةً ، لا تكون إِلا في أَرضِ طِينٍ ، وفي حديث الحج : بَيْداؤُكم هذه التي يَكْذبون فيها على رسول اللَّه ، صلى الله عليه وآله وسلم ، البَيْداءُ : المفازة لا شيء بها ، وهي ههنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة ، وأَكثر ما تَرِدُ ويراد بها هذه ، ومنه الحديث : إِن قوماً يغزون البيت فإِذا نزلوا بالبيداء بعث اللَّه جبريل فيقول : يا بَيْداءُ أَبِيديهِم فتخسف بهم أَي أَهلكيهم .
وفي ترجمة قُطْرُبٍ : المُتْلِفُ القفر سمي بذلك لأَنه يتلف سالكه في الأَكثر ، كما سموا الصحراء بَيْداءَ لأَنها تُبيد سالكها ، والإِبادَةُ : الإِهلاك ، والجمع بِيدٌ .
كسَّروه تكسير الصفات لأَنه في الأَصل صفة ، ولو كسَّروه تكسير الأَسماء فقيل بَيْداوات لكان قياساً ، فأَما ما أنشده أَبو زيد في نوادره :
هلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِبَيْدَا ، إِنَّه * دَارٌ لِلَيْلى قد تَعَفَّتْ ، إِنَّه
قال ابن سيده : إِن قال قائل ما تقول في قوله بَيْدَا إِنَّه ؟ هل يجوز أَن يكون صرف بيداءَ ضرورة
هامش
( 1 ) قوله [ غداة صبابة ] كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة ، بضم الصاد المهملة . وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط ، وقد خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت .