تُزْجِي أَغَنَّ ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِه * قَلَمٌ ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها
وبَلِدَ جِلْدُه : صارت فيه أَبْلادٌ .
أَبو عبيد : البَلَدُ الأَثَرُ بالجسد ، وجمعه أَبْلادُ .
والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ : ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ والمَضاءِ في الأُمور .
ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً ، وقد بَلُدَ ، بالضم ، فهو بليد .
وتَبَلَّدَ : تكلف البَلادَةَ ؛ وقول أَبي زُبيد :
مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ * ال قَوْمِ ، حتى تَراه كالمَبْلودِ
قال : المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه ، وهو البَليدُ ، يقال للرجل يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب العقل .
والتَّبَلُّدُ : نقيضُ التَّجَلد ، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد ، وهو استكانة وخضوع ؛ قال الشاعر :
أَلا لا تَلُمْه اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا ، * فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا
وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً .
وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ : لحقته حَيْرَةٌ .
والمَبْلُودُ : المتحيرُ لا فِعلَ له ؛ وقال الشيباني : هو المعتوه ؛ قال الأَصمعي : هو المُنْقَطَعُ به ، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة ، وأَنشد بيت أَبي زبيد
[ حتى تراه كالمبلود ]
والمُتَبَلِّدُ : الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً ؛ وأَنشد للبيد :
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ ، * سَبْعاً تُواماً ، كامِلاً أَيَّامُها
وقيل للمتحير : مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا يهتدي فيها ، وهي البَلْدَةُ .
وكل بلد واسع : بَلْدَةٌ ، قال الأَعشى يذكر الفلاة :
وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ ، * للجِنِّ ، بِالليلِ في حافاتِها ، شُعَلُ
وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء .
وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل وضَعُف حتى في الجَرْيِ ؛ قال الشاعر :
جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ ، * تَدارَكَه أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا
والتَّبَلُّدُ : التصفيقُ .
والتَّبَلُّدُ : التلهف ؛ قال عديّ بن زيد :
سأَكْسِبُ مالًا ، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ * عليَّ بِلَيْلٍ ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ
وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ نفسه .
والمُتَبَلِّد : الساقط إِلى الأَرض ؛ قال الراعي :
ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها * عَقِيرٌ ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ
وكله من البَلادة .
والبَليدُ من الإِبل : الذي لا ينشّطه تحريك .
وأَبْلَدَ الرجلُ : صارت دوابه بليدةً ؛ وقيل : أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً .
وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن الخيل السوابق ، وقد بَلُدَ بَلادَةً .
وبَلَّدَ السحابُ : لم يمطر .
وبَلَّدَ الإِنسانُ : لم يَجُدْ .
وبَلَّدَ الفَرَسُ : لم يَسْبِق .
ورجلٌ أَبْلَدُ : غليظ الخَلْقِ .
ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل : قد بَلَّدَتْ ؛ ومنه قول الشاعر :
إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى * وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ
والبَلَنْدَى : العَريضُ .
والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى : الكثير لحم الجنبين .
والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد : وبَلْدٌ : اسمُ موضع ؛ قال الراعي
لسان العرب — صفحة 96
مساهمون: ابن منظور
ص٩٦