عليّ ، رضوان الله عليه ، لرجلين جاءَا يسأَلانه : أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما .
وقال غيره : حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم يُستعمل فتداعى ، وقد أَبْلَدَ إِبْلَاداً ؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في حوض داثر :
قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ ، * يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُه
أَراد : بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو .
والمُبالَدَةُ : المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها .
وبَلِدوا وبَلَّدوا : لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها ؛ ويقال : اشْتُقَّ من بِلاد الأَرض .
وبَلَّدَ تَبْليداً : ضرب بنفسه الأَرض .
وأَبْلَدَ : لَصِق بالأَرض .
والبَلْدَةُ : بَلْدةُ النحر ، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها ، وقيل : وسطها ، وقيل : هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة ؛ وقيل : هو رحى الزَّوْرِ ، وقيل : هو الصدر من الخُفِّ والحافر ، قال ذو الرمة :
أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ ، * قليلٍ بها الأَصواتُ إِلَّا بُغامُها
يقول : بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض ، وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها ، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها ، وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى : لو كان فيهما آلهةٌ إِلا اللَّه ؛ أَي غير الله .
والبُغامُ : صوتُ الناقة ، وأَصله للظبي فاستعاره للناقة .
الصحاح : والبَلْدَةُ الصدرُ ؛ يقال : فلانٌ واسعُ البلدة أَي واسع الصدر ؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة .
وبَلْدَةُ الفَرَسِ : مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده ؛ قال النابغةُ الجعدي :
في مِرْفَقَيْه تَقارُبٌ ، وله * بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ
ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ ، وهو مذكور في موضعه .
وهي بلدةُ بيني وبينك : يعني الفراق .
ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها ؛ وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه .
والأَبْلَدُ من الرجال : الذي ليس بمقرون .
والبَلْدةُ والبُلدةُ : ما بين الحاجبين .
والبُلْدةُ : فوق الفُلْجَةِ ، وقيل : قَدْرُ البُلْجَةِ ، وقيل : البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين ؛ وقيل : البَلدةُ والبُلدةُ أَن يكون الحاجبان غير مقرونين .
ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون ، وقد بَلِدَ بَلَداً .
وحكى الفارسي : تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج .
وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ : نَوَّرَتْ .
والبَلْدةُ : راحةُ الكف .
والبَلْدةُ : من منازل القمر بين النعائم وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ ، وقيل : لا نَجومَ فيها البتةَ ؛ التهذيبُ : البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ ، يكون عَلَماً وهو آخر البروج ، سميت بَلدةً ، وهي من بُرْج القَوْس ؛ الصحاحُ : البَلدةُ من منازل القمر ، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في أَقصر يوم في السنة .
والبَلَدُ : الأَثر ، والجمعُ أَبلادٌ ؛ قال القطامي :
ليست تُجَرَّحُ ، فُرَّاراً ، ظُهورهُمُ ، * وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ
وقال ابن الرقاع :
عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها ، * مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها
اعتادها : أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها .
وشمل : عمّ ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظبية :
لسان العرب — صفحة 95
مساهمون: ابن منظور
ص٩٥