يعني بالأَمهار جحاشها .
وأَفلين : صرن إِلى أَن كبر أَولادهن واستغنت عن الأُمهات .
والأُبود : كالأَوابد ؛ قال ساعدة بن جؤَية :
أَرى الدهر لا يَبقْى ، على حَدَثانه ، * أُبودٌ بأَطراف المثاعِدِ جَلْعَدِ
قال رافع بن خديج : أَصبنا نهب إِبل فندّ منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إِن لهذه الإِبل أَوابد كأَوابدِ الوحش ، فإِذا غلبكم منها شيءٌ فافعلوا به هكذا ؛ الأَوابد جمع آبدة ؛ وهي التي قد توحشت ونفرَت من الإِنس ؛ ومنه قيل الدار إِذا خلا منها أَهلها وخلفتهم الوحش بها ؛ قد تأَبدت ؛ قال لبيد :
بِمِنىَ ، تَأَبَّد غَوْلُها فرجامُها
وتأَبد المنزل أَي أَقفر وأَلفته الوحوش .
وفي حديث أُم زرع : فأَراح عليّ من كل سائمةٍ زَوْجَيْن ، ومن كل آبِدَةٍ اثنتين ؛ تريد أَنواعاً من ضروب الوحوش ؛ ومنه قولهم : جاءَ بآبدة أَي بأَمر عظيم يُنْفَرُ منه ويُستوحش .
وتأَبَّدت الدار : خلت من أَهلها وصار فيها الوحش ترعاه .
وأَتان أَبَدٌ : وحشية .
والآبدة : الداهية تبقى على الأَبد .
والآبدة : الكلمة أَو الفعلة الغريبة .
وجاءَ فلان بابدة أَي بداهية يبقى ذكرها على الأَبد .
ويقال للشوارد من القوافي أَوابد ؛ قال الفرزدق :
لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بِلُؤْمِ أَبيكُمُ ، * وأوابِدِي بتَنَحُّل الأَشعارِ
ويقال للكلمة الوحشية : آبدة ، وجمعها الأَوابد .
ويقال للطير المقيمة بأَرضٍ شتاءَها وصيفها : أَوابد من أَبَدَ بالمكان يأْبِدُ فهو آبد ، فإِذا كانت تقطع في أَوقاتها فهي قواطع ، والأَوابد ضد القواطع من الطير .
وأَتان أَبِد : في كل عام تلد .
قال : وليس في كلام العرب فَعِلٌ إِلا أَبِدٌ وأَبِلٌ وبلِحٌ ونَكِحٌ وخَطِبٌ إِلا أَن يتكلف فيبني على هذه الأَحرف ما لم يسمع عن العرب ؛ ابن شميل : الأَبِدُ الأَتان تَلد كل عام ؛ قال أَبو منصور : أَبَلٌ وأَبِد مسموعان ، وأَما نَكِحٌ وخَطِبٌ فما سمعتهما ولا حفظتهما عن ثقة ولكن يقال نِكْحٌ وخِطْبٌ .
وقال أَبو مالك : ناقة أَبِدَةٌ إِذا كانت ولوداً ، قيَّد جميع ذلك بفتح الهمزة ؛ قال الأَزهري : وأَحسبهما لغتين أَبِد وإِبِدٌ .
الجوهري : الإِبِد على وزن الإِبل الولود من أَمة أَو أَتان ؛ وقولهم :
لن يُقْلِعَ الجَدُّ النَّكِدْ ، * إِلا بَجَدِّ ذي الإِبِدْ ،
في كلِّ ما عامٍ تَلِدْ
والإِبِد ههنا : الأَمة لأَن كونها ولوداً حرمان وليس بحدّ أَي لا تزداد إِلا شرّاً .
والإِبِدُ : الجوارح من المال ، وهي الأَمة والفرس الأُنثى والأَتان يُنْتَجن في كل عام .
وقالوا : لن يبلغ الجدّ النكِد ، إِلا الإِبِد ، في كل عام تلد ؛ يقول : لن يصل إِليه فيذهب بنكده إِلا المال الذي يكون منه المال .
ويقال : وقف فلان أَرضه مؤَبَّداً إِذا جعلها حبيساً لا تُباع ولا تورث .
وقال عبيد بن عمير : الدنيا أَمَدٌ والآخرة أَبَدٌ .
وأَبِدَ عليه أَبَداً : غضب كَعَبدِ وأَمِدَ ووبِدَ وومِدَ عَبَداً وأَمَداً ووبَدَاً وومَداً .
وأَبيدَةُ : موضع ؛ قال :
فما أَبِيدَةُ من أَرض فأَسْكُنَها ، * وإِن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشجر
لسان العرب — صفحة 69
مساهمون: ابن منظور
ص٦٩