صدر الترجمة .
وقال الفراء في مذ ومنذ : هما حرفان مبنيان من حرفين من من ومن ذو التي بمعنى الذي في لغة طيء ، فإِذا خفض بهما أُجريتا مُجْرى من ، وإِذا رفع بهما ما بعدهما بإِضمارٍ كان في الصلة ، كأَنه قال من الذي هو يومان ، قال وغلَّبوا الخفض في منذ لظهور النون .
موذ : مَاذَ إِذا كَذَب .
والماذُ : الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِه النفس الطيب الكلام .
قال : والماد ، بالدال ، الذاهب والجائي في خفة .
الجوهري : الماذِيُّ العَسل الأَبيض ؛ قال عديّ بن زيد العبادي :
ومَلابٍ قد تَلَهَّيْتُ بها ، * وقَصَرْتُ اليومَ في بيتِ عِذَارْ
في سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشيخُ له ، * وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مُشَارْ
مشار : من أَشرت العسل إِذا جنيته .
يقال : شُرْتُ العسل وأَشَرْتُه ، وشُرْتُ أَكثر .
والماذية : الدرع اللينة السهلة .
والماذية : الخمر .
موبذ : في حديث سطيح : فأَرسل كسرى إِلى المُوبَذانِ ؛ المُوبَذانُ للمجوس : كقاضي القضاة للمسلمين .
والمُوبَذ : القاضي .
ميذ : الليث : المِيذُ جِيلٌ من الهند بمنزلة الترك يغزون المسلمين في البحر .
فصل النون
نبذ : النَّبْذُ : طرحك الشيء من يدك أَمامك أَو وراءك .
نَبَذْتُ الشيء أَنْبِذُه نَبْذاً إِذا أَلقيته من يدك ، ونَبَّذته ، شدد للكثرة .
ونبذت الشيء أَيضاً إِذا رميته وأَبعدته ؛ ومنه الحديث : فنبذ خاتمه ، فنبذ الناس خواتيمهم أَي أَلقاها من يده .
وكلُّ طرحٍ : نَبْذٌ ؛ نَبَذه يَنْبِذُه نَبْذاً .
والنبيذ : معروف ، واحد الأَنبذة .
والنبيذ : الشيء والمنبوذ : والنبيذ : ما نُبِذَ من عصير ونحوه .
وقد نبذ النبيذ وأَنبذه وانتبَذه ونَبَّذَه ونَبَذْتُ نبيذاً إِذا تخذته ، والعامة تقول أَنْبَذْتُ .
وفي الحديث : نَبَّذوا وانْتَبَذُوا .
وحكى اللحياني : نبذ تمراً جعله نبيذاً ، وحكى أَيضاً : أَنبذ فلان تمراً ؛ قال : وهي قليلة وإِنما سمي نبيذاً لأَن الذي يتخذه يأْخذ تمراً أَو زبيباً فينبذه في وعاء أَو سقاء عليه الماء ويتركه حتى يفور فيصير مسكراً .
والنبذ : الطرح ، وهو ما لم يسكر حلال فإِذا أَسكر حرم .
وقد تكرر في الحديث ذكر النبيذ ، وهو ما يعمل من الأَشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك .
يقال : نبذت التمر والعنب إِذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً ، فصرف من مفعول إِلى فعيل .
وانتبذته : اتخذته نبيذاً وسواء كان مسكراً أَو غير مسكر فإِنه يقال له نبيذ ، ويقال للخمر المعتصَرة من العنب : نبيذ ، كما يقال للنبيذ خمر .
ونبذ الكتاب وراء ظهره : أَلقاه .
وفي التنزيل : فنبذوه وراء ظهورهم ؛ وكذلك نبذ إِليه القول .
والمنبوذ : ولد الزنا لأَنه يُنبذ على الطريق ، وهم المَنَابذة ، والأُنثى منبوذة ونبيذة ، وهم المنبوذون لأَنهم يُطْرحون .
قال أَبو منصور : المنبوذ الذي تنبذه والدته في الطريق حين تلده فيلتقطه رجل من المسلمين ويقوم بأَمره ، وسواء حملته أُمّه من زنا أَو نكاح ولا يجوز أَن يقال له ولد الزنا لما أَمكن في نسبه من الثبات .