تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ذهب ماله وبقي نَبْذٌ منه ونُبْذَةٌ أَي شيء يسير ؛ وبأَرض كذا نَبْذٌ من مال من كلإٍ . وفي رأْسه نَبْذٌ من شَيْب . وأَصاب الأَرض نَبْذٌ من مطر أَي شيء يسير . وفي حديث أَنس : إِنما كان البياض في عنفقته وفي الرأْس نَبْذٌ أَي يسير من شيب ؛ يعني به النبي ، صلى الله عليه وسلم . وفي حديث أُمّ عطيَّة : نُبْذَةُ قُسْطٍ وأَظفارٍ أَي قِطْعَةٌ منه . ورأَيت في العِذْقِ نَبْذاً من خُضْرَة وفي اللحية نَبْذاً من شيب أَي قليلًا ؛ وكذلك القليل من الناس والكلإِ . والمِنْبَذَةُ : الوِسادَةُ المُتَّكَأُ عليها ؛ هذه عن اللحياني . وفي حديث عديّ بن حاتم : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَمر له لما أَتاه بِمِنْبَذَةٍ وقال : إِذا أَتاكم كريم قوم فأَكرموه ؛ وسميت الوِسادَةُ مِنْبَذَةً لأَنها تُنْبَذُ بالأَرض أَي تطرح للجلوس عليها ؛ ومنه الحديث : فأَمر بالسَّتْرِ أَنْ يُقْطَعَ ويُجْعَلَ له منه وسادتان منبوذتان . ونَبَذَ العِرْقُ يَنْبِذُ نَبْذاً : ضرب ، لغة في نبض ، وفي الصحاح : يَنْبِذُ نَبَذاناً لغة في نبض ، والله أَعلم .
نجذ : النَّواجذ : أَقصى الأَضراس ، وهي أَربعة في أَقصى الأَسنان بعد الأَرْحاءِ ، وتسمى ضرس الحلُم لأَنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل ؛ وقيل : النواجذ التي تلي الأَنْيابَ ، وقيل : هي الأَضراس كلها نواجِذُ . ويقال : ضحك حتى بدت نواجذه إِذا استغرق فيه . الجوهري : وقد تكون النواجذ للفرس ، وهي الأَنياب من الخف والسّوالِغُ من الظَّلْف ؛ قال الشماخ يذكر إِبلاً حداد الأَنياب : يُبَاكِرْنَ العِضاه بِمُقْنَعَاتٍ ، * نَواجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقِيعِ والنَّجْذُ : شدة العض بالناجذ ، وهو السن بين الناب والأَضراس . وقول العرب : بدت نواجذه إِذا أَظهرها غضباً أَو ضحكاً . وعَضَّ على ناجذه : تحَنَّكَ . ورجل مُنَجَّذٌ : مُجَرَّبٌ ، وقيل : هو الذي أَصابته البلايا ، عن اللحياني . وفي التهذيب : رجل مُنَجَّذٌ ومُنَجِّذٌ الذي جرّب الأُمور وعرفها وأَحكمها ، وهو المجرَّب والمُجرِّب ؛ قال سحيم بن وثيل : وماذا يَدَّرِي الشعراءُ مني ، * وقد جاوزتُ حَدَّ الأَربعينِ ؟ أَخُو خمْسِين مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي ، * ونَجَّذَني مُدَاوَرةُ الشُّؤون مداورة الشؤون يعني مداولة الأُمور ومعالجتها . ويَدَّرِي : يَخْتِلُ . ويقال للرجل إِذا بلغ أَشدّه : قد عضَّ على ناجذه ، وذلك أَن الناجذ يَطْلعُ إِذا أَسنَّ ، وهو أَقصى الأَضراس . واختلف الناس في النواجذ في الخبر الذي جاءَ عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه ضحك حتى بدت نواجذه . وروى عبد خير عن عليّ ، رضي الله عنه : أَن الملكين قاعدان على ناجذَي العبد يكتبان ، يعني سنيه الضاحكين وهما اللذان بين الناب والأَضراس ؛ وقيل : أَراد النابين . قال أَبو العباس : معنى النواجذ في قول علي ، رضي الله عنه ، الأَنياب وهو أَحسن ما قيل في النواجذ لأَن الخبر أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان جل ضحكه تبسماً . قال ابن الأَثير : النواجذ من الأَسنان الضواحك ، وهي التي تبدو عند الضحك والأَكثر الأَشهر أَنها أَقصى الأَسنان ؛ والمراد الأَوّل أَنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدُوَ أَواخر أَضراسه ، كيف وقد جاء في صفة ضحكه ، صلى الله عليه وسلم : جُلُّ ضحكه التبسم ؟ وإِن أُريد بها الأَواخر فالوجه فيه أَن يريد مبالغة مثله في ضحكه من غير أَن يراد ظهور نواجذه في الضحك .